بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - لننظر إلى صنع الرب
لننظر إلى صنع الرب
أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ (٤٣)
١- أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
ما هي الصلة السياقية بين هذه الآية والتي سبقتها بالنبرة ذاتها أَلَمْ تَرَى، وما هي دلالة الغيث على تدبير الرب؟.
أولًا: إن تسبيح من في السماوات والأرض للرب نابع من حاجتهم إلى ربهم المدبر لشؤونهم، ومن تدبيره تسخير الرياح لنشر السحب ومن ثم لهطول الغيث. فإذا نظرت إلى كل ذلك بلا حجب من غفلة أو شك لرأيت آثار رحمته سبحانه، وأنه كيف يزجي قطعات الغيوم من أعالي البحار إلى الأراضي البعيدة وكأنها قطعان ماشية تساق في اتجاه واضح لغاية محدودة. ثم إذا وصلت