بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - متى وكيف يتبين صدق الإيمان
وقد قال ربنا عن رجال مؤمنين حقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [١].
ثالثًا: بين القول والعمل، بين التمني والتحدي، مسافة طويلة لا يطويها إلا من عقد كل عزمات قلبه على قطع المسافة بالتوكل على الله سبحانه.
رابعًا: كيف يستطيع الإنسان انتزاع جذور النفاق من نفسه حتى لا يقول إلا ما يعمل به، ولايتولى عندما لا يكون الحق معه عند القضاء، وعندما يؤمر بالقتال؟.
الطريق إلى ذلك هو الإيمان بالله وبأسمائه الحسنى واستحضار عرفانه عند كل حالة وظاهرة. فمن يقول شيئًا يسجل عليه ويطالب به إذا عاهد عليه، ومن يعمل عملًا صغيرًا أو كبيرًا يكتب عند الله ويحاسب عليه.
بصائر وأحكام
* عند القتال- كما عند الاختلاف- يتبين صدق الأيمان، ولا تنفع اليمين إلا إذا صدقها العمل بالعهد عند المواطن.
[١] سورة الأحزاب، آية: ٢٣.