بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - أطيعُوا اللّه وأطيعُوا الرسول
أو ترك آخر. وعلينا جميعًا هذه المسؤولية، حيث إننا حملنا الرسالة كما الرسول، بفارق أنه حملها حتى يبلغها إيانا ونحن حملناها حتى نستجيب لها ونعمل بها.
ثانيًا: والاستجابة للرسالة إنما تتم بعد طاعة الرسول طاعة مستمدةً من طاعة الله بصفتها استمرارًا لها؛ طاعة في ثوابت الشريعة كالصلاة والزكاة، وطاعة في متغيرات الحياة كالسلم والحرب.
ثالثًا: وطاعة الرسول سبيل إلى الهدى، حيث إن الله سبحانه جعل الرسول وسيلته التي قال عنها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [١].
والرسول يدعو لمن يطيعه بالهداية، حيث كان يقول صلى الله عليه واله
: (اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [٢]
. والرسول يأمر بإقامة الشعائر كالصلاة والزكاة والحج وهي وسائل هداية.
كما أن النبي صلى الله عليه واله قد أمر بمنظومة متكاملة من التعاليم الأخلاقية والآداب الاجتماعية وغيرها، وهي كلها وسائل هداية.
وكلمة أخيرة؛ الهداية هدف عظيم، وبلوغها صعب مستصعب، ولن يصل المرء إليها إلا بجهد بالغ ومشقة كبيرة.
بصائر وأحكام
* الاهتداء إلى الحق مسؤولية كل انسان، وليس على الرسل إلا البلاغ، وبعده على الناس الاستجابة والطاعة في الثوابت والمتغيرات.
[١] سورة المائدة، آية: ٣٥.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٠، ص ٢٠.