بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - اللّه نورُ السماوات والأرض
وجاء في دعاء الصباح،
(صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْأَلْيَلِ وَالْمَاسِكِ مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْأَطْوَلِ وَ النَّاصِعِ الْحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الْكَاهِلِ الْأَعْبَلِ وَالثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّل) [١]
. إن ذلك النسب الشريف هو كما الزيت المستخرج من شجرة لا شرقية ولا غربية، وذلك القلب الطاهر كان كما الزيت الذي يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار.
إن الله سبحانه قد اختار لرسالاته أطهر خلقه، وفي آية كريمة قال سبحانه إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢].
ثالثًا: وإذا أردنا أن نتمثل هدى رسول الله وأهل بيته، فإن علينا أن نقتدي بهم في كل تلك المراحل. أما المشكاة، فعلينا أن نطهر قلوبنا وأسرنا وبيوتنا من كل دنس، حتى تصبح هذه البيوت مشكاة لمصباح الوحي.
كما يجب أن نحمي الوحي من لوث الشرك والشك ومن عواصف الشهوات والحميات ومن طغاة الأرض وشياطينها الذين يبثون ثقافات الجاهلية.
ومن جهة أخرى علينا أن نجعل قلوبنا طاهرة عن الفواحش الباطنية؛ مثل الحسد والحقد والعصبيات، وكلما يمنع من نفاذ نور الوحي إلينا.
[١] مفاتيح الجنان، دعاء الصباح لأميرالمؤمنين عليه السلام.
[٢] سورة الأحزاب، آية: ٣٣.