شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٤ - غوص في مشاركة الحد و البرهان في الحدود
من حيث هي هي. و لا نعني من الحد بحسب الوجود نفس حيثية الوجود مطلقا و إن أطلق عليه أيضا في ألسنة المتألهين كما يقولون إن وجود العلة حد تام لوجود المعلول و وجود المعلول حد ناقص لوجود العلة. و مشاركة الحد و البرهان فيه أيضا صحيحة لكن مراد المنطقي ليس هذا بل المراد الماهية الموجودة لا الماهية من حيث هي من غير اعتبار الوجود إذ المعتبر معرفة الحقائق و لأن الماهية من حيث هي هي من غير انتساب أو ارتباط بالجاعل اعتبارية صرفة بالبرهان و الاتفاق فلا علة لها حتى تؤخذ في حدها أو برهانها إلا علل قوامها لا المادة و الصورة من أجزائها الوجودية بل شيئية ماهية جنسها و فصلها المتقدمين عليها تقدما بالمعنى و التقرر فتعرف بهما أو بالفصل لا غير. فهذا الحد للماهية بحسب الوجود هو الذي قالوا فيه إن أجود التعاريف ما اشتمل على العلل الأربع. و يأتي فيه الأقسام الآتية. و الاشتمال على الأربع