شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٨ - في البرهان اللمي و الإني
في البرهان اللمي و الإني
برهاننا باللم و الإن قسم فما هو علم من العلة بالمعلول لم. و يقال له البرهان اللمي.
و عكسه و هو العلم بالعلة من المعلول إن. و يقال له البرهان الإني.
و لم أسبق بالشرف من الإن.
و هو أي البرهان اللمي بإعطاء اليقين أوثق لأن العلم بالعلة مستلزم للعلم بالمعلول المعين و العلم بالمعلول مستلزم للعلم بعلة ما. ثم أشرنا إلى البيان الأبين و التعريف الأوضح بقولنا فالوسط الواسط الإثبات بكل أي الحد الأوسط لا بد أن يكون علة لإثبات الأكبر للأصغر و التصديق به في كل قياس و لهذا يقال له الواسطة في الإثبات و التصديق إن ذا على الثبوت أي على ثبوت الأكبر للأصغر واقعا أي في الواقع و نفس الأمر يدل كما يدل على ثبوته له في الذهن فهو لم لدلالته على لمية الحكم في الواقع. و إن دل على عليته في الذهن و وساطته في العلم فقط فهو إن لدلالته على إنية الحكم و تحققه خاصة.
فمثل زيد متعفن الأخلاط و كل متعفن الأخلاط محموم فزيد محموم لمي كما هو المشهور. و إذا وضعت هنا الأكبر موضع الأوسط و بالعكس صار إنيا. و المراد بالثبوت ثبوت الأكبر للأصغر لا الثبوت النفسي إذ لا يشترط في برهان اللم كون الأوسط علة لثبوت