شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٤ - غوص في العكس المستوي
عن كيفيتها رعي في رسمه حالكون المبدل في صدقها أي في صدق القضية الأصل و كيفها بها اتحد. و مقارنة الكذب في بعض عبارات القوم سهو لانتقاضه بقولنا كل حيوان إنسان فإنه كاذب و صدق عكسه و هو بعض الإنسان حيوان. و التعريف للعكس المصدري المصطلح. و إطلاق العكس على القضية المبدلة مجازي و لو كان حقيقة علم رسمه من هذا. إن قيل عليه و على التعاريف المشهورة إنها منقوضة بمثل قولنا كل إنسان ناطق فإنه صادق مع قولنا كل ناطق إنسان و ليس عكسا مصطلحا له. قلنا المراد أن يكون صدقه على وجه اللزوم فإن العكس لازم للأصل أي يكون هيئة الأصل بحيث كلما تحققت و صدقت في أية مادة كانت صدق العكس و هذا إنما هو في الجزئية و أما في هذه الموجبة الكلية فعلى سبيل المعية الاتفاقية و لفظ الاتحاد في هذا الرسم يدل على المراد.
مع صدق الأصل العكس يغني عن سند. هذا من فروع العكس و ثمراته و أحكامه فمطلق الإيجاب الكلي و الجزئي جزئيا عكس لجواز عموم المحكوم به. و لا ينتقض بمثل قولنا كل شيخ كان شابا لصدقه و كذب عكسه و هو بعض الشاب كان شيخا فإن هذا ليس عكسه لأن كان جزء المحمول في الأصل و لم ينقل في العكس بل عكسه الصحيح بعض من كان