رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٤٤٢ - العلماء الرساليون في جميع الجبهات  
والضرورة الاجتماعية والمسؤولية الفكرية التي اشعر بها ـ فعلىٰ مدىٰ عملي في اوروبا أو هنا ، دافعت بكل ما اوتيت من قوة وبكل تعصب عن الروحانيين « الحقيقيين والتقدميين » وعن المجتمع الاسلامي العلمي والصحيح والأصيل وقد قلت لكم مراراً هنا ان الدفاع والانجياز لهذا المجتمع العلمي ، ليس فقط وظيفة المسلم والمؤمن ، بل وبما انه آخر مواقع مقاومة امام الهجوم الاستعماري الثقافي الغربي ، فانه وظيفة ومسؤولية كل « مثقف رسالي » حتىٰ ولو لم يكن مؤمناً بالاسلام [١].
ويضيف الدكتور شريعتي في مكان آخر
توجد ثقافات قومية وأديان اصيلة وقيم فنية وقومية ، لكنه وحتىٰ ذلك الوقت كانت جميع الشعوب المحلية والمجتمعات التاريخية المتحضرة ، تصنع اكبر الحضارات الساطعة ، وآخر القيم الانسانية التي لا تقارن بالقيم والحضارة الغربية.
والعلماء المسلمون التقدميون والمناهضون للاستعمار ، هم الذين حذّروا الآخرين من خطر الحضارة الغربية ودعوهم للرجوع الىٰ انفسهم ، وما يعلنه اليوم مؤتمر السود علىٰ لسان شخصيات امثال : ستغور وجوليوس تيربري ، في العالم ، كان العلماء المسلمون قد اعلنوا قبل مائة سنة امام الغزو الغربي المتعدد الاوجه ( اقتصادي وسياسي وثقافي ) ، خاصة الامبريالية الفكرية الغربية التي هي من اشد واخطر اوجه ذلك الغزو.
[١]ـ القاسطين ، والمارقين والناكثين : ٢٤٢.