رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٣٤٧ - مأساة اندحار المسلمين في الأندلس  
الاتصال بالمستشارين الاجانب والخضوع امامهم.
مشروبات كحولية خاصة للشباب المسلم !
ومن الخطوات المهمة الاخرىٰ التي قام بها الحكام النصارىٰ في الاندلس من اجل تمييع الشباب المسلم ، هو ادخالهم المشروبات الكحولية وتوزيعها بالمجان بين الشباب المسلمين [١] ، للحد الذي قام احد القساوسة بشراء جميع اعناب قرطبة مسبقاً ، وحولها الىٰ شراب ، واقسم ان لا يشرب من ذلك الّا شباب وطلاب المسلمين ، وبشكل مختصر لقد تعاضدت جميع تلك العوامل ، لكي تخلق وضعاً جديداً للمسلمين ، اهم مميزاته :
١ ـ اصبح شرب الخمر امراً علنياً بعد ان كان مقصوراً علىٰ بعض الحكام وبالخفية ، ولأن السبّاقين الىٰ ذلك هم طلبة العلم والمثقفين في ذلك العصر [٢] لذلك اصبح شرب الخمر من دلالات التقدم والثقافة ! واعتبر كل من لا يتناول الخمرة ويتجنبها ، رجعياً وتقليدياً !
٢ ـ اصبح الشبان المتعاطون للخمرة يستحقرون سنة آبائهم ( الذين كانوا ملتزمين بالاسلام ) ويصفونهم بالرجعية والتخلف والبعد عن الحضارة.
٣ ـ نزعوا ملابسهم البسيطة التي كانت تدلّ علىٰ الصبر والتحمل والعمل والنشاط ، واخذوا يرتدون الملابس الحريرية والمطرزة الاوروبية ، أي انهم
[١] اما اليوم فالكثير من المسلمين يدفع الاموال لشراء السمّ المهلك !!
[٢] علىٰ العكس ، نجد الكثير من طلاب جامعاتنا اليوم يعون دسائس الامبريالية واذنابهم ، لذلك نشاهد لهم موقفاً تاريخياً ومسؤولية اسلامية يؤدونها يوعي تجاه شعبهم.