رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٩٢ - اعجاز النبي
« ادبني ربي فأحسن تأديبي ».
كما انه نموذج كامل لأسلوبه الاخلاقي في التعامل مع اعدائه.
دخل النبي صلىاللهعليهوآله مكة دون قتال ( سوىٰ مقاومة صغيرة من بعض المشركين ابيدت علىٰ يد جيش الاسلام ).
ومكّة هي مسقط رأسه التي يهفو إليها قلبه علىٰ الدوام ، حتىٰ في الليلة التي اراد ان يهاجر فيها الىٰ المدينة ، نظر الىٰ اطرافها بحسرة ، واغرورقت عيناه بالدموع ، فنزل عليه الامين جبرائيل ووعده من جانب الله بأن يرجعه اليها. وكانت سنوات تمرّ علىٰ ذلك الوعد الالهي ، والرسول صلىاللهعليهوآله ينتظر ، فمضت اشهر وسنين ببطء وحان الوقت الذي ينجز فيه الوعد.
عقد النبي صلىاللهعليهوآله صلحاً مع كفار قريش وأهل مكة في الحديبية ، إلّا ان الكفار لم يعملوا بمفاد الصلح ، فكانت النتيجة ان الرسول صلىاللهعليهوآله عزم علىٰ فتح مكة بأمر من الله ، وسار نحوا بعشرة آلاف مسلم ، وقد علم اهل مكة من خلال ابي سفيان « الذي ذكرناه تفاصيل لقاءه بالنبي صلىاللهعليهوآله قرب مكة » بالتعبئة العامة للمسلمين.
طوىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله الطريق بين المدينة ومكة ، حتىٰ وصل الىٰ« ذي طوىٰ » [١]. نظر الىٰ ما حوله ، فوجد جيشاً قوامه عشرة آلاف مقاتل مستعدون
[١] مكان مشرف علىٰ مكة.