رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٢٨٤ - التقدّم الجراحي عند المسلمين  
التقدم الجراحي عند المسلمين
يقول الدكتور غوستاف لوبون :
« يعد المسلمون مؤسسوا علم الجراحة ، وحتىٰ الآونة الاخيرة كانت المدارس الطبية الاوروبية تدار علىٰ اساسها ، ففي القرن الحادي عشر الميلادي ، كان الجراحون المسلمون يقومون بانزال أو اخراج الجلدية [١] لاخراج الماء من العين.
وفيما يتعلّق بتكسير حصى المثانة يقدم البقاسيس وهو الجرّاحين المسلمين شرحاً مفصلاً ، كما أن استعمال الماء البارد في نزيف الدم ، واستعمال المساحيق والكيّ بالنار في الخروج وغيرها كان شائعاً تماماً بين الجراحين المسلمين.
وان استخدام المخدر الذي يعد من الاكتشافات الحديثة جداً لم يكن غريباً عن المسلمين ، قد صرحوا علىٰ تخدير المريض بـ « بذر البنج » في العمليات الجراحية الخطرة ، لكي يفقد المريض كامل حسّه وحركته وينام.
واخترع أحد أكبر الجراحين المسلمين في قرطبة وهو البقاسيس الشيخ أبو القاسم الزهراوي ، العديد من ادوات الجراحة شخصياً ، كما انه بحث في تكسير حصىٰ المثانة مفصلاً ، والذي نعتبره ـ خطأً ـ من العمليات الحديثة في الطب ، واشتهر اسم الشيخ ابو القاسم الزهراوي ، الجراح المسلم ، في القرن
[١] الجلدية هي عدسة العين ( العدسية ).