رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ١٦٨ - لا بدّ من محكمة  
الشيخ : سعادة الدكتور ، اقول بصراحة وقاطعية ، ان الاسلام يمتلك قوانين سامية في هذا المجال الاجتماعي والسياسي والامني الحيوي والذي هو اساس سعادة الفرد والمجتمع ، ولا يوجد لها مثيل في جميع انحاء العالم ، ولكي لا يتصور اصدقائي انني اتكلم اعتباطياً ولا يستند كلامي الىٰ شيء ، لابد ان اشرح قسم من قوانين الاسلام القضائية ، لتكون شاهداً حياً علىٰ صدق اقوالي ، وهذهِ الشروط ( القوانين ) يمكن تقسيمها الىٰ اربعة اقسام :
القسم الاول :
من شروط الاسلام الفريدة في القضاء ، المساواة التي يجب ان يعملها القاضي فيما يتعلق بطرفيّ النزاع ، وهذا القسم من الشروط ، كالتالي :
١ ـ من اجل المساواة بين طرفي النزاع ، قرر الاسلام ان يكون محل جلوسهم في المحكمة في مكان واحد حتىٰ لو كان احدهم الخليفة والثاني فقيراً او عاجزاً ، فليس من حق الحاكم ( القاضي ) ان يميزَّ بين طرفي النزاع [١].
لا بدّ من محكمة !
ينقل لنا التاريخ : في احدىٰ المرّات وبعد ان انهىٰ هارون الرشيد اعمال
[١] المصدر نفسه.