رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٢٨١ - الحفاظ على الصحّة في طب المسلمين  
المرض الىٰ سواحل النيل والحبشة في الغالب [١].
الحفاظ علىٰ الصحة في طب المسلمين وطب الاوروبيين
وأيضاً يقول الدكتور غوستاف لوبون في كتابه حضارة الاسلام والعرب : « كان المسلمون ملمون بقواعد الحفاظ علىٰ الصحة بشكل تام ، وملتفتون الىٰ أنّ الانسان يستطيع بهذا الطريق وقاية نفسه من الامراض الخطرة ، وعاداتهم في هذا المجال جديرة بالاهتمام ، والاحكام الواردة في القرآن من قبيل الوضوء والغسل وتحريم المسكرات ، وتفضيل المأكولات النباتية علىٰ الحيوانية ، على مستوىٰ رفيع من الحكمة والفائدة ، والاحكام والتعاليم التي جاءت علىٰ لسان النبي صلىاللهعليهوآله وجميعها غير قابلة للاعتراض ـ فيما يتعلق بالحفاظ علىٰ الصحة جاءت جميعها علىٰ شكل كلمات قصار ، يستطيع كل انسان حفظها.
ففي مدرسة سالرن [٢] الطبية شرحت تلك الاصول بشكل مختصر ، وطبيعي فإن شهرة هذا المركز الطبي في اوروبا تعود الىٰ المسلمين فقط ، فعندما أخرج القادة [ الاوروبيون ] العرب من جزيرة صقلية وايطاليا بعد احتلالها ، حافظوا علىٰ مدرسة سالرن قبل سائر المؤسسات والمرافق التي شيدها المسلمون ، ونصّبوا شخصاً من قرطاجة كان يدعىٰ بـ « قسطنطين الافريقي » رئيساً لها ، وقد قام هذا الشخص بترجمة التصانيف الطبية من
[١] حضارة الاسلام والعرب.
[٢] منطقة في جنوب ايطاليا.