رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ١٧٠ - أصحاب الأبل يشتكون الخليفة  
اصحاب الابل يشتكون الخليفة
وكنموذج عملي كامل آخر للمساواة القضائية في الاسلام ، قصة شكوىٰ مجموعة من اصحاب الابل استأجر المنصور العباسي ابلهم للسفر الىٰ الحج ، لكنه امتنع عن اعطاءهم اجورهم بعد رجوعه من الحج. فأشتكىٰ اصحاب الابل الىٰ قاضي المدينة ( ومكانته آنذاك لا تتجاوز مكانة رئيس محكمة في مدينة صغيرة اليوم ) تعدّي المنصور علىٰ حقوقهم ، فأرسل القاضي مباشرة خلف المنصور للحضور في المحكمة الرسمية ، وحاكمه وهو جالس الىٰ جانب اصحاب الابل ، ثم اخذ منه اجرة الابل بعد ان اعطىٰ الحق لأصحاب الابل في المجلس نفسه.
٢ ـ ومن اجل مراعاة المساواة الكاملة بين طرفي النزاع ، علىٰ القاضي المساواة في النظرة والاشارة بينهما ، وان لا ينظر الىٰ احدهما اكثر من الآخر او يشير عليه ، الّا في حالة الضرورة.
٣ ـ علىٰ القاضي ان يتكلم مع الاثنين بالتساوي لا يحق له الكلام مع احدهما اكثر من الآخر او ابراز محبة نحوه اكثر من الآخر.
٤ _ علىٰ القاضي الالتفات والاهتمام بكلامهما علىٰ حدّ سواء.
في عهده لشريح قاضي الكوفة ، يقول الامام امير المؤمنين علي عليهالسلام :
ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتىٰ لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك في عدلك [١]
[١] مستند الشيعة ، للنراقي ، كتاب القضاء ، اضافة إلى سائر كتب الفقه.