رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٢٣٣ - وثيقة صلح الحديبيّة  
بالقوة ، هذان النموذجان عن تعامل نبي الاسلام صلىاللهعليهوآله مع غير المسلمين :
وثيقة صلح الحديبية
في وثيقة صلح الحديبية ( وهي منطقة قريبة من المدينة ) التي وقّعت بين المسلمين والكفار ، تعهد المسلمون بأرجاع اي شخص من كفار مكة يدخل الاسلام ويلجأ الىٰ المدينة. فقال أحد المسلمين لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، خذ منهم عهداً بأعادة أي شخص يرتد عن الاسلام ويذهب الى مكة.
فقال نبي الاسلام : لا آخذ مثل هذا العهد من اهالي مكة [١] لان المسلم الذي يرتد عن الدين ويلجأ الىٰ الكفار ، لن يفيدنا اذا اعادوه لنا ، لأن القلب هو مركز الايمان ، والشخص الذي لا يدخل الاسلام عن قناعة ورغبة ، لن يكون مسلماً حقيقياً.
الرسول صلىاللهعليهوآله يعطي اربعة اشهر مهلة
بعد ان نقض اهل مكة مفاد صلح الحديبية ، تحرك الرسول صلىاللهعليهوآله لفتح مكة ، فدخل جيش الاسلام مكة دون مقاومة تذكر ـ كما مرّ سابقاً ـ سوىٰ مقاومة صغيرة لبعض شباب مكة بزعامة صفوان بن اُمية وعكرمة بن أبي جهل ، وبعد قتال محدود ، اندحرت مجاميع الكفار ، وسيطر المسلمون علىٰ مكة كلها ، فهرب صفوان بن اُمية وعكرمة بن أبي جهل من مكة بنية مغادرة
[١] ناسخ التواريخ.