رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٣٤٩ - مأساة اندحار المسلمين في الأندلس  
الاندلس ) فتاة نصرانية ، واراد ان يختطفها ويأخذها بالقوة من أبيها ، فهربت الفتاة والتجأت الىٰ جندل بن حمود والي اشبيلية ( محافظة اخرىٰ من محافظات الاندلس ) ، فأرسل جندل جيشاً لقمع المعتصم وبالنهاية اشتعلت الحرب بين المحافظتين المسلمتين ، وجندل الذي كان حكام النصارىٰ قد وعدوه بأن يكون الحاكم العام للأندلس فيما لو تعاون معهم ، طلب العون من الحكام النصارىٰ ، فأستغل النصارىٰ ذلك الطلب ( لانهم كانوا يتربصون الفرصة الىٰ ذلك منذ وقت طويل ) وارسلوا عدداً كبيراً من جنودهم لنصرة جندل بن حمود ، فهجم جندل بجيشه وجيش النصارىٰ الذين جاء لنصرته علىٰ جيش المعتصم ، فقتله ودمّر قصره ، وبمناسبة هذا الاقتتال الاسلامي اقيمت احتفالات كبيرة ، لكن المسلمون وحتىٰ مالك بن عباد الذي شاهد مقتل احد ولاته علىٰ يد وال آخر لم يأخذوا العبرة وبقوا في صمتهم !
كانت هذهِ الحادثة ، الضربة الاولىٰ
التي تلقاها المسلمون في الاندلس اثر تلك المعاهدة المشؤومة وحرية الاجانب
في البلاد ، واشاعة الخمرة الثقافة الاستعمارية المسيحية ودخول الحسناوات
المسيحيات بعد هذهِ الحادثة والاقتتال الذي حدث بين الاخوة ( المسلمين )
والصمت المطبق من قبل الحكام المسلمين هناك ، تيقن النصارىٰ من مؤامراتهم
نجحت وفعل كيدهم فعلته وان روح التعصب في الحفاظ علىٰ الدين والشرف والبلاد
قد ذهبت من المسلمين ، وانه حان الوقت لأن يوجهوا ضربتهم الاخيرة ويخرجوا