رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ١٧٣ - أصحاب الأبل يشتكون الخليفة  
للقاضي حقق اكبر انجاز علمي وقضائي. لان القاضي العادل والذي يمتلك اخلاقاً فاضلة وتقوىٰ هو الذي يستطيع ان يكون ملجأ للطبقات المحرومة والمستضعفة فيما لو تعرضت للظلم والاعتداء ، ولا يمكن لشخص غير عادل لا يمتلك فضيلة اخلاقية ان يقوم بتلك المهمة الحساسة والحياتية لمجرد امتلاكه شهادة دراسية.
الشيخ : والعدالة والتقوىٰ هما أوّل شرطان يجب توفرهما هي القاضي بعد كفاءته العلمية ، اما الشرط الاخرىٰ ، فهي :
٢ ـ ان يكون القاضي صبوراً ، ليتمكن من حلّ اعقد المواضيع القضائية بهدوء وتأمل ودون اي استعجال.
٣ ـ يجب ان يتمتع القاضي بالحلم وان لا يغضب لسماعه كلام طرفي النزاع الذي لا يخلو عادة من الكلمات الجارحة والنابية.
٤ ـ يجب ان يكون القاضي علىٰ مستوىٰ من الاخلاق الفاضلة ، للحد الذي اذا اطلع في يوم من الايام علىٰ خطأ ارتكبه. يسحب كلامه ولا يعتبر ذلك عاراً.
٥ ـ يجب ان يكون القاضي صاحب همّة عالية ، لكي لا يتوقع اجراً مقابل قضاءه بالحق وحكمه الصحيح.
٦ ـ يجب ان لا يكون القاضي عاطفياً ، لكي لا يتعب من الدقّة في القضايا ، ولا يقضي فيها من خلال نظرة سطحية ، بل يبذل كل ما في طاقته ووسعه للتدقيق فيها.