رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٣٤٦ - مأساة اندحار المسلمين في الأندلس  
والجهاد ، إلّا واحداً منهم هو قيس بن مصعب ، ذلك الوالي الواعي والبعيد النظر ، لكنه كان في موقف الاقلية ، لذلك اقرّ الصلح حسب رأي الاغلبية ، وكانت النتيجة دخول أعداد كبيرة من القساوسة ( المبشرين ) والمعلمين والتجار المسيح الىٰ مدن المسلمين وبدأوا بنسج خيوط المؤامرة وتطبيقها علىٰ الارض ، من اجل اضعاف عقائد الشبان المسلمين ، ولأول مرّة تم احداث بستان كبير علىٰ ساحل نهره قرطبة ( العاصمة ) ، كمنتزه عام ، وكانت الفتيات الاوروبيات الحسناوات يتجولن فيه كل يوم ، فكان الاُمراء والشباب المسلمون يذهبون كل يوم الىٰ هناك ، للتنزه او في الحقيقة للألتذاذ بمشاهدة تلك الفتيات المسيحيات الحسناوات ، ومن جانب آخر تأسست العديد من المدارس المجانية من قبل المسيحيين ، وكان ذلك مصادفاً لأنحطاط المسلمين العلمي واغلاق المدارس الاسلامية ، بسبب ترف الحكام المسلمين وانشغالهم بالملاهي.
اضافة الىٰ ذلك قام القائد المسلم براق بن عمار بجلب احد الضباط المسيحيين واسمه شيل معه الىٰ مالك بن عباد حاكم الاندلس ، ومن خلال مقدمات اجبر مالكاً علىٰ ادخاله الجيش بعنوان مدرب عسكري ، بل واعطاه صلاحية ادخال اي ضابط مسيحي يرضاه بعنوان مدرس في جيش المسلمين [١].
وبهذا الشكل فقد الجنود المسلمون روح الجهاد والكفاح من خلال كثرة
[١] مثل المستشارون الاجانب الموجودون حالياً م الكثير الدول الاسلامية ، مقابل مرتبات ضخمة.