رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٤٤١ - العلماء الرساليون في جميع الجبهات  
ولهؤلاء الناس ، يجب ان نقول : تصفّحوا التاريخ وانظروا اية حركة اصلاحية او ثقافية او ايديولوجية او ثورية قامت في المنطقة الاسلامية ولم يكن للعلماء دور فيها ، بل ولم يكونوا هم قادتها.
وهنا تذكرت كلاماً قاله احد الشخصيات الثورية البرازيلية ويسمىٰ « اسبينا » رغم ان كلامه يدور حول الروحانيين المسيحيين التقدميين ، ويرىٰ اسبينا ان من بين ثلاثة عشر الف روحاني ( قسيس ) برازيلي هناك الفين منهم يحملون افكاراً تقدمية ويمكن التعاون معهم.
ومن جهة اخرىٰ ، فالعديد من القساوسة هم رجعيون ومحافظون برأي الشيوعيين ، والحقيقة ان هناك من القساوسة ، خاصة الطبقة الفقيرة منهم ، من هم اكثر تطرفاً من الشيوعيين والاشتراكيين وسائر المجموعات اليسارية ، والكثير منهم مستعد لحمل السلام بيده والكفاح ، ولابد من الاعتراف ان الكنيسة التي تحمل افكاراً تقدمية تستطيع اكثر من غيرها من القوىٰ نشر الوعي بين صفوف الناس [١].
يقول الدكتور علي شريعتي في احد كتبه وضمن بحث حول دور العلماء الرساليين في جميع الثورات والانتفاضات التي حدثت في العالم الاسلامي ضد المستثمرين الداخليين والخارجيين :
اقول في هذا الصدد ـ واذكر انني لا ارجو فيه اية مصلحة ، فالله يعلم وهكذا الجماهير انني لم اكذب يوماً من اجل مصلحة ما ولن اكذب في المستقبل و ... وتاريخ حياتي دليل علىٰ ان كلامي هذا بسبب عقيدتي وايماني
[١] قضايا امريكا اللاتينية : ١٨٠.