بوارق القهر في تفسير سورة الدّهر - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢٤٤ - تنبيهات
لجميع الأسماء أي للجلالة كما قال : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) [١] هو الاسم المشتمل على جميع خواصّ الأسماء الإلهيّة الّذي كان النبيّ مظهرا له في عالم الشهادة.
ولذلك التحقيق زيادة شرح أشرنا إليها في بعض رسائلنا ، والتعرّض لها موجب للتطويل.
الخامس : يحتمل أن يكون المراد باسم الربّ هو الإمام الوليّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أي أرشد الناس إلى معرفته ، وأنّه حجّة الله على عباده بعد الرسول ، واذكره عند الخلق بذكر الولاية والوصاية حتّى لا يكون لله على الناس حجّة يوم القيامة.
والدليل على ذلك أنّ الاسم ـ كما عرفت ـ ما يدلّ على المسمّى ، وهو إمّا تدوينيّ كالأسماء اللفظيّة ، وإمّا تكوينيّ وهو ما كان فيه آية من الآيات الدالّة على كمال الحقّ وتقدّسه عمّا سواه من الخلق ، وذلك على قسمين :
الأوّل : ما يكون فيه دلالة على بعض صفات الحقّ خاصّة كالممكنات سوى الكمّل.
الثاني : ما يكون دالّا على جميع الصفات الإلهيّة بمثابة الجلالة في التدوينيّات كالمعصومين من آل الله تعالى ، فإنّهم الآيات الكبرى والأسماء الحسنى كما يدلّ على ذلك كثير من الأخبار ، فعليّ عليه السلام هو الاسم الأعظم التكوينيّ الّذي يجب ذكره على النبيّ صلّى الله عليه وآله بالوصاية ، للزوم الوصيّ للنبيّ صلّى الله عليه وآله في جميع الأعصار.
[١]الأنفال : ١٧.