بوارق القهر في تفسير سورة الدّهر - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢١١ - تنبيهات
الرذيلة كما نراه ونشاهده عن بعض من عادانا خذله الله ولعنه.
وتفصيل القول في ذلك موجب للتطويل.
فطهارتهم عن الحسد هي طهارتهم عن كلّ عيب ونقصان ، فإنّه حينئذ يلوح له نور القطع بأنّ الله تعالى يعطي كلّا بحسب إمكانه واستعداده من غير أن يبخل عن شيء ، وبأنّ من ليس مستعدّا لمقام لا يصل إليه أبدا لعدم القابليّة في هويّته.
والمراد بإسقاط الشعر هو تجريدهم عن جميع الشؤونات الإمكانية الحاجبة بين العبد ، وفوزه بمحلّ الكرامة الأبديّة ؛ كما قال جرد مرد ... إلى آخره.
وهذا هو التزكية الواقعيّة الّتي يفوز بها المؤمنون ، ويحرم عنها المنافقون ؛ كما قال : (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [١] إلى قوله : (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) ... [٢] إلى آخره. وقال : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) [٣].
قال صاحب العرائس في تفسير قوله (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ) ... إلى آخره ، أخبر الله عن سقي أرواح أوليائه ... [٤].
[١]آل عمران : ١٦٤ ، الجمعة : ٢.
[٢]المائدة : ٥٤ ، الحديد : ٢١ ، الجمعة : ٤.
[٣]البقرة : ١٧٤.
[٤]هنا عبارة غير مقروءة.