بوارق القهر في تفسير سورة الدّهر - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - بوارق
إلى قولنا :
|
وآخر من منزل القلوب |
|
مقام غيب الغيب والغيوب |
|
ويفتنى المرء عن الفناء |
|
في ذلك المنزل للبقاء |
|
وجوده الموهوم في الوجود |
|
يمحو فيفنى العبد في السجود |
|
وقطرة الوجود في البحار |
|
فانية من ذلك المزار |
|
ويحرق الأعضاء بالشهود |
|
وينفد القيود للوجود |
|
فلا يرى العبد سوى الإله |
|
مهيمنا فلا تكن كاللاهي |
|
وذلك المنزل للعباد |
|
نهاية السرّ إلى الرشاد ... |
ويحتمل أن يكون المراد بالحكم تبليغ مقام عليّ عليه السلام إلى الخلق ، وبيان شرفه وفضله ؛ كما قال : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) ... [١] إلى آخره.
إذ الغرض الكلّيّ من تلك التبليغات هو إرشاد الناس إلى حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأولاده ، والدخول في باب ولايتهم ومتابعتهم. كيف وكلّ الذرّات مخلوقة لمعرفة ذلك الأمر ، فإنّ فيها الدرجات العلى ، والمقامات الأبهى ، على التفصيل المقرّر في مقامه.
وقيل : المراد بتبليغ الكتاب بما فيه والعمل به ، فالحكم مطلق التكاليف المأمور بها.
وقيل : المراد الحثّ على الاصطبار على الحكمة الإلهيّة الواردة على النفس بحسب قوّتيها النظريّة والعمليّة.
[١]المائدة : ٦٧.