غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٠ - حكم ما لو تغير احد اوصاف ماء البئر بالنجاسة
ومن أن كل جزء من أجزاء [٣٣] هذه النجاسة المماثلة [٣٤] لا يزيد حكمه على الجزء الآخر ، فالكثرة ليست معتبرة ، وإلّا لحصل الفرق بين جزء الحيوان وكله ، وبين صغيره وكبيره ، وإذا لم تعتبر الكثرة لم يتضاعف النزح مع الكثرة [٣٥].
الثاني : التضاعف مع الاختلاف : وقد جزم به المصنف هنا ، لان مع اختلاف النجاسة تختلف اجزاؤها مع القوة والضعف فلا تداخل [٣٦] ، (ولان لكل نجاسة مقدرا كما قلناه أولا فلا يتداخل) [٣٧] ، ويحتمل دخول الأقل تحت الأكثر ، لاشتماله على الأقل وزيادة تقابل قوة تلك النجاسة التي وجب لها ذلك المقدر [٣٨] فتصير كالمماثلة ، ومذهب العلامة في القواعد عدم تضاعف النزح مطلقا ، ومذهب الشهيد في دروسه التضاعف مطلقا.
قال رحمهالله : وإذا تغير أحد أوصاف الماء بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح ماؤها ، فإن تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى.
أقول : القول الأول قول المفيد ، قال : ينزح حتى يزول التغير ، ولم يجعل نزح الجميع شرطا ، وهو مذهب ابن ابي عقيل أيضا ، واختاره العلامة في المختلف ، لما رواه الشيخ في الحسن ، عن أبي أسامة ، عن ابي عبد الله عليه
[٣٣] من «ن».
[٣٤] في «ي ١» : المتماثلة.
[٣٥] كما في «ر ٢» و «ن» ، وفي الباقي : التكثير.
[٣٦] في «ن» : يتداخل.
[٣٧] ما بين القوسين من «ن».
[٣٨] من «ن» ، وباقي النسخ : القدر.