غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٥ - تحديد الكر
النجاسة ، فإذا لاقى ماء تمم [١٦] به ـ وهو أقل من كر ـ انفعل.
وأجاب العلامة بالفرق بين وقوع النجاسة بعد إتمامه كرا ، وقبل الإتمام ، لأن في الحالة الأولى له قوة الدفع ، فلا يتحمل النجاسة ، وفي الثانية هو قابل للانفعال ، فاذا انفعل لم يبق له قوة دافعة للنجاسة فافترقا.
قال رحمهالله : والكر ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر.
أقول : البحث هنا في موضعين :
الموضع الأول : في تقدير الكر :
وللأصحاب في معرفته [١٧] طريقان :
الأول : الوزن ، وفي كميته ثلاثة أوجه :
«أ» : رواية محمد بن ابي عمير عن بعض أصحابنا ، عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «الكر ألف ومائتا رطل» [١٨]. وهي مرسلة ، لكن عليها عمل الأصحاب.
«ب» : رواية عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا ، عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «الكر من الماء نحو حبّي هذا» [١٩]. وهي مرسلة أيضا ، وحملها الشيخ على كون الحب يسع [٢٠] الكر.
«ج» : انه ست مائة رطل ، وهي [٢١] صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
[١٦] في «ي ١» و «ن» : ما تمم.
[١٧] في «ر ٢» : تعريفه ، وفي «ي ١» : تقديره.
[١٨] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١١ من أبواب الماء المطلق ، حديث ١ ، لكن بزيادة : (الذي لا ينجسه شيء) صفة للماء في رواية الشيخ.
[١٩] الوسائل ، كتاب الطهارة باب ١٠ من أبواب الماء المطلق ، حديث ٧.
[٢٠] في «م» : مبلغ.
[٢١] في «ي ١» و «م» و «ر ١» : (وفي). و «ر ٢» : (في) ، وما أثبتناه من «ن».