غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٠ - ما لا تحله الحياة
معظم [١٢٤] الأصحاب لرواية زرارة [١٢٥] ، وأصالة الطهارة ، وكونه مما يشق التحرز منه.
قال رحمهالله : وفي منيّ ما لا نفس له تردد ، والطهارة أشبه.
أقول : التردد من عموم [١٢٦] نجاسة المني مطلقا من جميع الحيوانات المحللة والمحرمة ، فيدخل غير ذي النفس في العموم ، ومن أصالة الطهارة ، وكونه دما في الحقيقة ، ودم ما لا نفس له طاهر ، فيكون منيه طاهرا لعدم الدليل الناقل له عن أصله.
قال رحمهالله : وما كان منه لا تحله الحياة ، كالعظم والشعر فهو طاهر إلّا أن تكون عينه نجسة كالكلب والخنزير والكافر على الأظهر.
أقول : المشهور نجاسة جميع أجزاء نجس العين ، فإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وصفه بكونه «رجسا نجسا» [١٢٧] ، وهو يتناول عظمه وشعره ، لأنهما داخلان في مسمّاه ، وقال السيد المرتضى بعدم نجاسة ما لا تحله الحياة منه ، لأنّ ما لا تحله الحياة لا يحكم بنجاسته كشعر الميتة وعظمها من طاهر العين.
والجواب حصول الفرق ، لأنّ المقتضي للتنجيس في نجس العين ذاته ، وفي الميتة صفة الموت ، وهذه الصفة لم تحصل فيما لا تحله الحياة ، فيبقى على أصالة الطهارة.
[١٢٤] في «ن» : بعض.
[١٢٥] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٩ من أبواب النجاسات ، حديث ٤ و ٦.
[١٢٦] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١٦ من أبواب النجاسات.
[١٢٧] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١٢ من أبواب النجاسات ، حديث ٢٢ ، والرواية عن الصادق عليهالسلام ، لا عن النبي صلىاللهعليهوآله.