غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٦ - في من ملك نخلاً بعضه يطلع مرة وببعضه مرتين
الخامس : إذا أخرج القيمة عن العين كان الاعتبار بالقيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب وان فرط في التأخير حتى نقص السوق ، اما إذا قوم الزكاة على نفسه ثمَّ ضمن حصة الفقراء كان الواجب عليه ما ضمنه خاصة ، ولا عبرة بزيادة السوق ونقصانه قبل الأداء.
السادس : لو عزل الزكاة وباع الباقي صح البيع ، لأنه باع حقه ، ويحتمل المنع ، لأن الزكاة لا تتعين الا بالدفع.
قال رحمهالله : إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول : لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه.
أقول : عدم الانضمام مذهب الشيخ رحمهالله لما قاله المصنف : من انه في حكم سنتين [٢٢] ، واختار المصنف الانضمام ، لأنها ثمرة عام واحد ، كما لو اختلف وقت الإدراك ، وهو مذهب العلامة وابي العباس في موجزه.
قال رحمهالله : قيل : يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والديّان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى.
أقول : قد سبق البحث في هذه المسألة [٢٣] ، واختار العلامة والشهيد ما اختاره المصنف ، والتقسيط مذهب الشيخ في المبسوط.
[٢٢] في «ن» و «ر ١» : الشيئين.
[٢٣] ص ٢٣٧.