غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٤ - حكم الشيخ والشيخة
وأما القصر ولو خرج قبل الغروب فهو مذهب علي بن بابويه ، لصدق اسم السفر عليه فيدخل في عموم الآية [٥٦] الموجبة للقصر على الصائم ، ولان السفر مناف للصوم والصوم عبادة فلا يقبل التجزي ، وقد حصل المنافي في جزء منه فأبطله ، فيبطل أجمع ببطلان جزئه.
قال رحمهالله : وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم وبالعكس ، إلا الصيد للتجارة على قول.
أقول : قد سبق البحث في هذه المسألة في كتاب الصلاة [٥٧].
قال رحمهالله : وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري.
أقول : قد سبق [٥٨] البحث في هذه أيضا.
قال رحمهالله : الهمّ والكبيرة وذو العطاش يفطرون في رمضان ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام. ثمَّ إن أمكن القضاء وجب وإلا سقط.
وقيل : إن عجز الشيخ والشيخة سقط التكفير ، كما يسقط الصوم ، وإن أطاقا بمشقة كفّرا ، والأول أظهر.
السابعة : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام.
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : الشيخ والشيخة لو عجزا عن الصيام أفطرا وسقط القضاء عنهما ، وهل يجب الكفارة؟ قال الشيخ وابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن البرّاج
[٥٦] البقرة : ١٨٤.
[٥٧] ص ٢٢٥.
[٥٨] ص ٢٢٦.