غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٦ - فروع ثلاثة
الاجتماع وإيقاع الجمعة بنية الوجوب ، وتجزي عن الظهر ، هذا مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة والشهيد وأبو العباس ، لعموم قوله تعالى (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) [٨٣] ولهم عليه روايات [٨٤].
والمنع مذهب ابن إدريس والسيد المرتضى ، لأن شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة وهو مفقود ، ولأن الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يخرج من العهدة إلا بفعلها ، وأخبار الآحاد مظنونة لا يجوز التعويل عليها.
وأجاب العلامة بأنّ الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضى أحكامه ، ويجب على الناس مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس.
فروع :
الأول : على القول بانعقاد الجمعة حال الغيبة ، يجوز إيقاع جمعتين في بلد واحد بينهما أقل من فرسخ ، قاله أبو العباس في موجزه ، وفيه نظر حققناه في شرح الموجز ، والأقوى [٨٥] عدم الجواز.
الثاني : يجب على الإمام نية الإمامة ، لأن من شرطها الاجتماع وكل صلاة الاجتماع فيها شرط يجب فيها نية الإمامة.
الثالث : قال الشهيد في البيان : فرع : انما يجوز مع باقي الشرائط ، فإذا اجتمعوا نووا الوجوب ، ويجزي عن الظهر فيكون الوجوب هنا تخييريا.
ووجدت قيدا على بعض نسخ البيان منسوبا إلى بعض الفضلاء أن
[٨٣] الجمعة : ٩.
[٨٤] الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٨٥] في «ي ١» : والظاهر.