غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٩ - في من نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه
يحجون» [٦٧] ، ويحتمل عدم الاجزاء ، لقوله عليهالسلام : «الحج عرفة» [٦٨] ، ولم يحصل الوقوف بها فيفوت الحج.
الرابع : لو وقفوا يوم التروية غلطا في العدد كان احتمال عدم الإجزاء أقوى ، والفرق : أن نسيان عدد الشهر لا يتصور من الحجيج فلا يعذرون في ذلك ، لأنهم فرطوا ، ولا يحتمل تصور ذلك في القضاء.
الخامس : لو شهد واحد فما زاد برؤية هلال ذي الحجة فرد الحاكم شهادتهم ، وقفوا اليوم التاسع على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس العاشر عندهم.
السادس : لو غلطوا في المكان فوقفوا في غير عرفة لم يجز.
قال رحمهالله : ولو نوى الوقوف ثمَّ نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه.
أقول : قال الشيخ في المبسوط : المواضع التي يجب أن يكون الإنسان فيها مفيقا حتى تجزيه أربعة : الإحرام والوقوف بالموقفين والطواف والسعي ، وصلاة الطواف حكمها حكم الأربعة سواء ، وكذلك طواف النساء ، وكذا حكم النوم ، قال : والأولى أن يقول : ويصح منه الوقوف بالموقفين وإن كان نائما ، لأن الفرض الكون فيه لا الذكر ، قال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا بد من نية الوقوف بغير خلاف ، قال : والأولى عندي أنه لا يصح منه شيء من العبادات والمناسك إذا كان مجنونا ، لأن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الاعمال بالنيّات» [٦٩] ، والمجنون لا إرادة له ، والمعتمد ما اختاره المصنف ،
[٦٧] الدروس الشرعية ١ : ٤٢٠.
[٦٨] مستدرك الوسائل ، كتاب الحج ، باب ١٨ من أبواب إحرام الحج ، حديث ٣.
[٦٩] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٥ من أبواب مقدمة العبادات ، حديث ٦.