غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٥ - فيمن لم يعلم بالنجاسة إلا بعد الصلاة مع علمه بسبقها عليها
وفي الموجز لا تتعدى إلّا مع الرطوبة حال برده بالموت خاصة.
وقال ابن حمزة بوجوب رشّ الثوب إذا أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسا ، ومسح موضع الإصابة في البدن بالتراب مع يبس الملاقي ، لما رواه حريز [١٣٧] عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، والمشهور الاستحباب ، إذ مع اليبوسة لا تتعدى النجاسة ، وإلّا وجب غسل المحل.
قال رحمهالله : وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه ، فإن لم يعلم ثمَّ علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة ، وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر.
أقول : إذا لم يعلم بالنجاسة إلّا بعد الصلاة ، وتيقن سبقها على الصلاة ، فإن خرج الوقت لا إعادة إجماعا [١٣٨] ، وهل يعيد مع بقائه؟
قال السيّد المرتضى ، وابن إدريس : لا يعيد ، واختاره المصنف والعلامة في الإرشاد ، لأصالة براءة الذمة ، ولرواية حفص بن غياث [١٣٩] ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام.
وقال الشيخ في موضع من النهاية ، والعلّامة في القواعد : يعيد ، للاحتياط ، ولرواية وهب بن عبد ربه [١٤٠] ، عن ابي جعفر عليهالسلام.
ويتفرّع على المذهبين ما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة فعلى الأول يطرحها إن أمكن ويتم صلاته ، وإن لم يمكن إلّا بفعل المنافي كالاستدبار والفعل الكثير استأنف ، وعلى الثاني يستأنف مع بقاء الوقت مطلقا ، سواء
[١٣٧] الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب ٢٦ ، حديث ٣.
[١٣٨] كلمة (إجماعا) من «ن».
[١٣٩] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٣٧ ، من أبواب النجاسات ، حديث ٥.
[١٤٠] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٤٠ من أبواب النجاسات ، حديث ٨.