غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٢ - حكم التكبير الزائد في القنوت
أكبر ، لا إله إلا الله ، ولله الحمد [٨٩].
قال رحمهالله : التكبير الزائد هل هو واجب؟ فيه تردد ، والأشبه الاستحباب ، وبتقدير الوجوب ، هل القنوت واجب؟ الأظهر لا ، وبتقدير وجوبه هل يتعين فيه لفظ؟ الأظهر انه لا يتعين وجوبا.
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : التكبير الزائد على المعتاد في سائر الصلوات ، وباستحبابه قال الشيخ في التهذيب ، واختاره المصنف ، لأصل براءة الذمة ، وبالوجوب قال أبو علي ابن الجنيد ، واختاره العلامة وأبو العباس ، لقوله عليهالسلام :
«صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٩٠] ، ولأنهم عليهمالسلام نصّوا على وجوب صلاة العيد ، وبيّنوا كيفيتها ، وذكروا التكبيرات الزائدة [٩١].
الثانية : القنوت ، قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية وجوب القنوت بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد ، واختاره العلامة وأبو العباس ، لقوله عليهالسلام : «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» ، والاستحباب مذهب الشيخ في الخلاف ، واختاره المصنف للأصل.
الثالثة : على تقدير وجوبه ، هل يتعين فيه لفظ؟ قال أبو الصلاح : ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين ، فيقول : «اللهم أنت أهل [٩٢] الكبرياء والعظمة» [٩٣] الى آخره ، وهو يشعر بوجوب هذا الدعاء ، والمشهور أنه يقنت
[٨٩] راجع المصدر السابق.
[٩٠] عوالي اللئالي ١ : ١٩٧ ، حديث ٨.
[٩١] الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ١ و ١٠ و ٢٠ و ٢١ من أبواب صلاة العيد.
[٩٢] في «م» و «ي ١» و «ر ١» : اللهم أنت أهل.
[٩٣] وهذا الدعاء موجود في المصدر السابق باب ٢٦ ، حديث ٢ و ٥.