غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٣ - في شرائطه
قال رحمهالله : وإذا مضى له يومان وجب الثالث على الأظهر.
أقول : وجوب الثالث مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن الجنيد ، واختاره أبو العباس في المحرر ، لرواية ابي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليهالسلام «قال : من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد يوما آخر وإن شاء ان يخرج خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج حتى يستكمل الثلاثة» [١].
وقال في المبسوط بوجوبه بالشروع كالحج ، لأن إطلاق الروايات [٢] على وجوب الكفارة على المعتكف بإفساده يدل على وجوبه مطلقا.
وذهب السيد المرتضى وابن إدريس إلى عدم الوجوب مطلقا وجواز الخروج متى شاء ، واختاره العلامة في المختلف ، لأنه عبادة مندوبة فلا يجب بالشروع فيه كالصلاة والصوم وغير ذلك من العبادات التي لا تلزم بالشروع.
[١] الوسائل ، كتاب الاعتكاف ، باب ٤ ، حديث ٣. بتفاوت ، فراجع.
[٢] الوسائل ، كتاب الاعتكاف ، باب ٦.