غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤١ - في ما يقضيه الولي
والقضاء ، ولا يحصل إلا به فيكون أولى ، وللرواية المتضمنة لتتابع الستة وتفريق الباقي ، وهي رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينهما أياما ، وليس له ان يتابع أكثر من ستة أيام متوالية ، وان كان عليه ثمانية أو عشرة أفطر بينها يوما» [٤٢].
قال رحمهالله : وان استمر المرض الى رمضان آخر سقط قضاؤه على الأظهر ، وكفر عن كل يوم من السالف بمد من طعام.
أقول : سقوط القضاء مذهب الشيخ وابن الجنيد وابن البراج ، واختاره المصنف والعلّامة وأبو العباس ، لأن العذر قد استوعب وقت الأداء والقضاء ، فوجب أن يسقط عنه القضاء كسقوط الأداء.
وعدم السقوط مذهب ابن إدريس وأبي الصلاح ، لعموم قوله تعالى : (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [٤٣] ، لأن العبادة لا تسقط بفوات وقتها كالدين.
فرع : لو كان العذر غير المريض كالسفرة الطويلة بحيث يمتد إلى الرمضان الثاني تعين القضاء بعد الثاني ولم يعوض عنه بالفدية ، لاختصاص النص [٤٤] بعذر المرض.
قال رحمهالله : ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ، إلا ما يفوت بالسفر فإنه يقضى ولو مات مسافرا على رواية.
[٤٢] الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان ، حديث ٦.
[٤٣] البقرة : ١٨٥.
[٤٤] الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ٢٥ من أحكام شهر رمضان.