غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٤ - تنبيه في الحائض والنفساء التاركة للغسل حتى تصبح
الكفارة عند الشيخ في الجمل والاقتصاد والخلاف ، واختاره العلامة ، لأن ازدراد كل شيء يفسد الصوم ويجب به القضاء والكفارة ، والغبار الغليظ من هذا القبيل.
ووجوب القضاء خاصة مذهب ابن إدريس ، لأصالة براءة الذمة من الكفارة ، ولرواية عمر بن سعيد [١١] عن الرضا عليهالسلام.
الثالثة : البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر عامدا ، ذهب الشيخان وابنا [١٢] بابويه وابن الجنيد وأبو الصلاح إلى وجوب القضاء والكفارة ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن تعمد الإنزال نهارا موجب القضاء والكفارة ، فكذا استصحاب الإنزال ، بل هذا آكد ، لأن الأول انعقد صومه في الابتداء وهنا لم ينعقد ، ولما رواه أبو بصير في الموثق [١٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام. وقال ابن ابي عقيل يجب القضاء خاصة لأصالة براءة الذمة ولرواية عبد الله بن ابي يعفور [١٤] عن ابي عبد الله عليهالسلام.
تنبيه : إذا طهرت الحائض والنفساء ليلا وتركت الغسل حتى تصبح عامدة ، قال ابن أبي عقيل : يفسد صومهما ويجب القضاء خاصة ، كالجنب عنده إذا أهمل الغسل عامدا ، قال العلامة : ولم يذكر أصحابنا ذلك ، استقرب في مختلفة وتحريره أن حكمهما حكم الجنب ، فإن وجبت عليه الكفارة وجبت عليهما وإلا فلا ، لاشتراك الثلاثة في كونها مبطلة للصوم وكل واحد منها
[١١] الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث ٢ ، وفيه : (عمرو) بدل : (عمر).
[١٢] في «ن» و «ر ١» : ابن.
[١٣] الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث ٢.
[١٤] الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث ٢.