غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٠ - حكم الذنوب الملقى على نجاسة على الأرض
والعلامة) [١٥٠] نجاسة الغسالة وإن وردت على محل قد حكم بطهارته ، وهو مخالف للعقل والنقل.
وأجاب العلّامة عن حجة السيد بالمنع من الملازمة ، فإنّا نحكم بتطهير الثوب ونجاسة الماء بعد انفصاله عن المحل ، والفرق بين المتصل والمنفصل لزوم الكلفة والمشقة بتنجيس المتصل دون المنفصل ، هذا مع عدم التغيّر أمّا لو تغيّر بالنجاسة فنجس [١٥١] إجماعا ، ولا فرق بين الثياب والأواني عند المصنف ومن تابعه ، فلا يتوهّم متوهم أن قول المصنف : (وكذا القول في الإناء على الأظهر) أراد به الفرق ، بل أراد أن يبيّن أنّ حكم الأواني حكم الثياب.
وقوله : (على الأظهر) عائد إلى الخلاف الواقع في الماء الذي يغسل به النجاسة ، سواء كانت على الثوب أو في الإناء أو غيرهما.
وأما الشيخ رحمهالله فقد حكم في الخلاف بطهارة غسلتي الولوغ سواء كان من الأولى أو الثانية ، وهو موافق لمذهبه في المبسوط ، لأنه حكم بطهارة المنفصل مطلقا كمذهب السيد ، وقد بيّناه في صدر المسألة.
قال رحمهالله : وقيل في الذنوب إذا ألقي على نجاسة على الأرض تطهر الأرض مع بقائه على طهارته.
أقول : بالطهارة قال الشيخ وابن إدريس ، لما رواه أنس عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «جاء أعرابي ، فبال في طائفة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما قضى بوله ، فأمر بذنوب من ماء فأهريق عليه» [١٥٢] ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما يأمر بالطهارة
[١٥٠] ما بين القوسين مضروب عليه القلم في «ن».
[١٥١] من «ن» ، وفي بعض النسخ : حكم بنجاسته.
[١٥٢] صحيح مسلم ج ١ ، كتاب الطهارة ، باب ٣٠ وجوب غسل النجاسات إذا حصلت. حديث ٩٩.