جمل العلم و العمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢

و أوجب [١] في الإمام عصمته، لأنه لو لم يكن كذلك لكانت الحاجة [٢] إليه فيه، و هذا يتناهى [٣] من الرؤساء، و الانتهاء إلى رئيس معصوم.

و واجب [٤] أن يكون أفضل من رعيته و أعلم، لقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما كان أفضل منه فيه في العقول. فإذا وجبت عصمته وجب النص من اللّه تعالى عليه و بطل اختيار الإمامة [٥]، لأن العصمة لا طريق للأنام [٦] إلى العلم بمن هو عليها.

فإذا تقرر وجوب العصمة فالإمام بعد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم بلا فصل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لإجماع الأمة على نفي القطع على هذه الصفة في غيره عليه السلام [٧] ممن ادعى [٨] الإمامة في تلك الحال [٩]، و خبر الغدير [١٠] و خبر غزوة‌


[١]مختصر حديث الغدير: ان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم حينما كان راجعا من حجة الوداع وصل الى موضع يقال له «غدير خم» فنزلت عليه قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ» (المائدة- ٦٧) فجمع الرسول صحابته الذين كانوا معه- و كان عددهم مائة و عشرين ألف أو ثمانين ألفا- فأخذ بيد علي عليه السلام و رفعه و خطب خطبة طويلة و قال في جملة ما قال «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.»- راجع تفاصيل هذا الحديث و طبقات الراوين له من الصحابة و التابعين و تابعي التابعين الى عصرنا الحاضر في كتاب الغدير ج ١.

[٢]و واجب

[٣]علة الحاجة

[٤]و لهذا يؤدي إلى ما لا يتناهى

[٥]و واجب فيه

[٦]الأمة له

[٧]للأمة

[٨]لم يرد في المخطوط

[٩]ممن ادعيت

[١٠]في تلك الحال له