جمل العلم و العمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩
و شفاعة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم إنما هي في إسقاط عقاب العاصي لا في زيادة المنافع، لأن حقيقة الشفاعة تختص بذلك من جهة انها لو اشتركت [١] لكنا شافعين في النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم إذا سألنا في زيادة درجاته و منازله.
و إذا بطل التحابط فلا بد فيمن كان مؤمنا في باطنه من أن يوافي بالإيمان، و إلا أدى الى تعذر استيفاء حقه من الثواب.
و تسمي [٢] من جمع بين الإيمان و الفسق مؤمنا بإيمانه فاسقا [٣] بفسقه لأن الاشتقاق يوجب ذلك، و لو كان لفظ «مؤمن» منتقلا الى استحقاق الثواب و التعظيم [٤]- كما يدعى- يوجب [٥] تسميته به، لأنه [٦] عندنا يستحق الثواب و التعظيم و ان استحق العقاب.
و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما [٧] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا] [٨].
و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط [٩]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع [١٠].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.
[١]أشركت
[٢]و يسمى
[٣]بأنه مؤمن بإيمان فاسق
[٤]ساقط من المخطوط
[٥]الواجب
[٦]لأن
[٧]فيما
[٨]ما بين القوسين ساقط من المخطوط
[٩]الشروط
[١٠]السميع