جمل العلم و العمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦
لأحد [١]، و ربما كان ملكا، و ربما كان [٢] يجوز أن يملك، لأنا قد نقول «اللّه تعالى قد رزقه دارا و ضيعة» [٣] كما نقول [٤] «رزقه [٥] ولدا و صحة»، و لأن البهائم مرزوقة و إن لم تكن [٦] مالكة، و لهذا لم يجز الرزق على اللّه تعالى لاستحالة الانتفاع فيه. و على هذا الذي ذكرناه لا يكون الحرام رزقا، لأن اللّه تعالى قد منعه [٧] و حظر عليه الانتفاع به، و ليس بمنكر أن يأكل رزق غيره كما يأكل ملك غيره.
فأما [٨] الأسعار فهي تقدير البذل [٩] فيما يباع به الشيء، و ليس السعر هو عين المبذول [١٠] بل هو تقديره. و الرخص هو انحطاط السعر عما كان عليه، و الوقت [١١] و البلد واحد. و الغلاء هو [١٢] زيادة السعر مع الشرطين اللذين ذكرناهما.
و إنما نضيف [١٣] الغلاء و الرخص إلى اللّه تعالى إذا فعل سببها [١٤] أو نضيفها [١٥] الى العباد إذا فعلوا أسبابها، فإذا كان الغلاء لقلة [١٦] الحبوب أو كثرة [١٧] الناس أو تفوق [١٨] شهواتهم للأقوات أضيف الى اللّه تعالى، و بالعكس من ذلك الرخص، و إن كان سبب الغلاء احتكار الظلمة للقوت [١٩] و منع الناس من بيعه و جلبه [٢٠] أو إكراههم على تسعيره أضيف إلى العباد، و بالعكس من ذلك الرخص.
و هذه جملة كافية فيما قصدنا [٢١]، و الحمد للّه تعالى وحده [٢٢].
[١]لأحد منعه منه
[٢]كان مما لا
[٣]إنه قد رزقه الله تعالى دارا و ضيعة
[٤]يقول
[٥]رزقه الله
[٦]يكن
[٧]منعه منه
[٨]و أما
[٩]البدل
[١٠]غير البدل
[١١]الوقت
[١٢]لم ترد في المخطوط
[١٣]يضيف
[١٤]سببهما
[١٥]و تضيفهما في المتن غير منقوطة
[١٦]أسبابهما فإن كان سبب الغلاء تقليل
[١٧]تكثير
[١٨]بقوة
[١٩]للقوة
[٢٠]أو جلية
[٢١]قصدناه
[٢٢]لم ترد في المخطوط