جمل العلم و العمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤
و لا فرق في الوجوب بين اللطف و التمكين، و قبح منع أحدهما كقبح منع الآخر.
و الأصلح فيما يعود إلى الدنيا غير واجب، لأنه لو وجب لأدى إلى وجوب ما لا يتناهى، و لكان القديم تعالى غير منفك [١] في حال من الأحوال بالواجب [٢].
و قد يفعل اللّه الألم [٣] في البالغين و الأطفال و البهائم. و وجه حسن ذلك في الدنيا: لأنه [٤] يتضمن اعتبارا يخرج به من أن يكون عبثا أو عوضا [٥] يخرج به من أن يكون ظلما. فأما المفعول منه في الآخرة فوجه حسن فعله الاستحقاق [٦] فقط.
و لا يجوز أن يحسن الألم للعوض فقط، لأنه يؤدي إلى حسن إيلام الغير بالضرب، لا لشيء إلا لإيصال النفع [٧] و استيجار من ينقل الماء من نهر الى نهر آخر، لا لغرض بل للعوض.
و لا اعتبار في حسنه للتراضي [٨]، لأن التراضي إنما يعتبر فيما يشتبه من المنافع، فأما ما لا يشبهه [٩] في اختيار العقلاء لمثله إذا عرفوه لبلوغه أقصى المبالغ فلا اعتبار فيه بالتراضي.
و لا يجوز أن يفعل اللّه [١٠] تعالى الألم لدفع الضرر من غير عوض عليه، كما يفعل [١١] أحدنا بغيره. و الوجه فيه: أن الألم إنما يحسن لدفع الضرر في الموضع الذي لا يندفع إلا به، و القديم تعالى قادر على دفع كل ضرر عن [١٢] المكلف من غير أن يؤلمه [١٣]، و العوض هو النفع المستحق العاري من تعظيم و إجلال، و العوض
[١]متعال
[٢]من الإخلال بالواجب
[٣]الله تعالى للألم
[٤]أنه
[٥]عبثا و عوضا
[٦]للاستحقاق
[٧]الإيصال النفع إليه
[٨]للعوض بالتراضي
[٩]شبهة
[١٠]ساقطة من المخطوط
[١١]يفعل ذلك
[١٢]على
[١٣]يوله