جمل العلم و العمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٧
كاذبا، و يجتنب الطيب كله إلا خلوق المسجد [١]، و لا يلبس المخيط من الثياب، و لا يحتجم و لا يفصد [١] إلا عند الضرورة، و لا يأخذ من شعره و لا من أظفاره، و لا يدمي جلده كله [٢]، و لا يظلل على نفسه إلا أن يخاف الضرورة [٣]، و لا ينكح المحرم و لا يأكل من صيد البر و إن صاده المحل، و لا يأكل من صيد نفسه، و لا يقتل صيدا، و لا يدل عليه، و لا يغطي رأسه الا من ضرورة.
فصل (في سيرة الحج [٤] و ترتيب أفعاله)
إذا بلغ الحاج الى ميقاته فليكن إحرامه منه، و ليغتسل و ينشر [٥] ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما و يتوشح بالآخر، و لا يحرم بالإبريسم [٦]، و أفضل الثياب للإحرام [٧] القطن و الكتان.
و يصلي ركعتي الإحرام ثم يقول إذا فرغ منهما [٨]: «اللهم إني أريد ما أمرتني به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك [٩] الذي قدرت علي. اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك جسدي و بشري و شعري [١٠] من النساء و الطيب و الثياب ابتغي [١١]
[١]و لا يفتصد
[٢]بحكة
[٣]الضرر
[٤]الحاج
[٥]و لينشر
[٦]في الإبريسم
[٧]ثياب الإحرام
[٨]منها
[٩]لقدرك
[١٠]و شعري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي
[١١]أبتغي بذلك
[١] الخلوق كرسول: ما يتخلق به من الطيب، قال بعض الفقهاء و هو مائع فيه صفرة. المصباح المنير (خلق) ١- ٢٤٦.