تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٩
و أصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس و تطيّبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة [- د-] قصّ الشارب من الفطرة قال الصادق عليه السّلام أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام و عن الباقر عليه السّلام قال من أخذ من أظفاره و شاربه كلّ جمعة و قال حين يأخذه بسم اللّٰه و باللّٰه و على سنّة محمّد و آل محمّد صلوات اللّٰه عليه و عليهم لم يسقط منه قلامة و لا جزازة إلّا كتب اللّٰه تعالى له بها عتق نسمة و لم يمرض إلّا مرضة الّذي يموت فيه [- ه-] فرق الرأس من الفطرة قال الصادق عليه السّلام من اتّخذ شعرا فلم يفرقه فرقه اللّٰه بمنشار من نار [- و-] السّنن الحنيفيّة عشر خمس في الرأس و هي المضمضة و الاستنشاق و السّواك و فرق الشعر و قصّ الشّارب و خمس في البدن قصّ الأظفار و حلق العانة و الإبطين و الختان و الاستنجاء [- ز-] يستحبّ إزالة الشعر من الأنف قال الصادق عليه السّلام إنه يحسّن الوجه [- ح-] اتخاذ الشعر أفضل من إزالته [- ط-] يستحبّ الخضاب قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من أطلى و اختضب بالحنّاء آمنه اللّٰه عزّ و جلّ من ثلاث خصال الجذام و البرص و الأكلة إلى طلية مثلها و قال الصادق عليه السّلام الخضاب بالسّواد أنس للنّساء و مهابة للعدو و قال عليه السّلام في قوله تعالى وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قال منه الخضاب بالسواد و قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام و هو مخضوب بالوسمة و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لعلي عليه السّلام يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل اللّٰه و فيه أربع عشرة خصلة يطرد الرّيح من الأذنين و يجلو البصر و يلين الخياشيم و يطيّب النكهة و يشدّ اللّثة و يذهب بالصّفار و يقلّ وسوسة الشيطان و تفرح به الملائكة و يستبشر به المؤمن و يغيظ به الكافر و هو زينة و طيب و يستحيي منه منكر و نكير و هو براءة له في قبره
الفصل الخامس في أفعال الوضوء و كيفيّته
و فيه [- ه-] مباحث [- ا-]
النّية
شرط في الطهارة المائية بنوعيها و الترابية و هي القصد و محلّها القلب فلا يشترط النطق و لو نطق بها و لم تخطر بباله لم يجزه و لو نطق بغير ما نواه فالمعتبر النّية القلبيّة و كيفيّتها أن ينوي التقرب إلى اللّٰه تعالى على جهة الوجوب أو النّدب و هل يشترط استباحة شيء لا يستباح إلّا بالطّهارة أو رفع الحدث و هو إزالة المانع من كلّ فعل يفتقر إلى الطهارة أو لا يشترط خلاف و وقتها عند غسل الكفين و يتضيّق عند غسل الوجه و يجب استدامتها حكما إلى الفراغ
فروع
[- ا-] لو نوى ما لا يشرع له الطهارة كالأكل مثلا لم يرتفع حدثه إجماعا [- ب-] لو نوى ما ليس من شرطه الطهارة بل من فضله كقراءة القرآن أو النوم قال الشيخ لا يرتفع حدثه لأنّه لم ينو رفعه و لا ما يتضمّنه و عندي فيه توقّف أمّا لو نوى وضوءا مطلقا فالوجه ما قاله الشيخ [- ج-] لو جدّد الطهارة فتبيّن أنّه كان محدثا ففي الإجزاء إشكال [- د-] لو نوى المجنب الاستيطان في المسجد أو قراءة العزائم أو مسّ الكتابة ارتفع حدثه أمّا لو نوى الاجتياز نصّ الشيخ على عدمه [- ه-] لو ضمّ نية التبرّد إليها أجزأه لحصوله بدونها أمّا لو ضمّ الرياء فالوجه عندي البطلان [- و-] لو غربت النيّة عن خاطره في أثناء الطهارة أجزأه [- ن-] لو نوى قطع النّية في أثناء الطّهارة لم يبطل فعله الأوّل و لا اعتداد بما فعله بعده و لو أعاد النية أعاد ما فعله بغير نيّة بشرط عدم طول الفصل المؤدي إلى الجفاف [- ح-] لو شكّ في النّية بعد الفراغ لم يلتفت و لو كان في الأثناء أعاد [- ط-] لو وضّأه غيره اعتبرت نيّة المتوضّئ [- ي-] الكافر لا يصحّ منه الطّهارة و إن وجبت عليه لاشتراط الإسلام في صحّة التقرّب [- يا-] لو نوى بطهارته صلاة معيّنة ارتفع حدثه و جاز الدّخول به في غيرها [- يب-] المستحاضة و صاحب السلس و المتيمّم ينوون استباحة الصّلاة دون رفع الحدث [- يج-] لو فرّق النّية على أعضاء الوضوء لم يجز أمّا لو نوى لكلّ فعل بانفراده ففي الإجزاء نظر [- يد-] لا يعتبر النّية في رفع الخبث عن البدن و الثوب إجماعا [- يه-] لو اجتمعت أسباب توجب الوضوء كفى الواحد و لا يجب تعيين الحدث المرفوع و لو نوى رفع حدث معيّن ارتفع الباقي و لو كان عليه أغسال قال الشيخ رحمه اللّٰه إن نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره و إن نوى غيره لم يجز عنه و فيه قوة
[- ب-] الثاني يجب غسل الوجه
و حدّه من قصاص شعر الرأس إلى مجاوز شعر الذقن طولا و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا فالخارج ليس من الوجه و يجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن فلو نكس لم يجزئه على الأقوى و لا يجب غسل ما استرسل من اللحية و لا تخليلها بل يغسل الظاهر
فروع
[- ا-] لو نبت للمرأة لحية فكالرّجل [- ب-] لا يجب تخليل الأهداب و لا الشارب و لا العنفقة و لا الحواحب سواء كانت كثيفة أو خفيفة بل يجب غسل هذه المواضع إن فقد الشعر و إلّا فإمرار الماء على ظاهر الشّعر و قول ابن أبي عقيل متى خرجت اللّحية و لم تكثر فعلى المتوضئ غسل الوجه حتّى يصل الماء إلى بشرته غير معتمد [- ج-] لا اعتبار بالأنزع و لا الأغم و لا من يفضل يداه عن المعتاد أو تقصر أو يخرج وجهه في القدر عن المعتاد بل يرجع كلّ منهم إلى مستوي الخلقة بمعنى أنّ كلّ ما يجب غسله في المستوي يجب هنا [- د-] لا يجب غسل ما خرج عمّا حددناه كالعذار و لا