تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
حتى انقضت المدة فلا خيار و لا أرش [- ز-] إذا شرط المالك الاتفاق على العين مثل أن يشترط أن ما يحتاج الدار أو الحمام إليه من العمارة فعلى المستأجر ففي البطلان نظر و أفتي به في (- ط-) و لو لم يشترط لكن أذن له في الإخراج ليحسب له من الأجرة جاز فإن اختلفا في الإخراج فالقول قول المستأجر على إشكال و لو اختلفا في القدر فالقول قول المالك و لو لم يأذن لم يلزمه ما أخرجه متبرعا و لو أذن الحاكم لغيبة المالك و حاجة الموضع كان له الرجوع به و لو تعذر الحاكم فالأقرب جواز الرجوع للضرورة [- ح-] إذا آجره أرضا يصلح للزّرع و الغرس وجب تعيين أحدهما فلو قال آجرتكها للزرع أو الغرس لم يصحّ حتى تعين و لو قال آجرتك لهما جاز و زرع النصف و غرس الآخر على إشكال و يحتمل البطلان و هو قوي و لو قال لتزرعها ما شئت و تغرسها ما شئت فالأقرب الجواز و لا يجب التقسيط بينهما بل يجوز زرع الجميع و غرسه و التقسيط بالسّوية و متفاضلا [- ط-] لو آجرها للزراعة لم يجز له الغرس و لا البناء و يتخير في أنواع المزروعات مع الإطلاق و مع التخصيص لا يجوز التعدي إلى ما هو أكثر ضررا أو أقل و لو آجرها لزرع نوع معيّن فالأقرب جواز زرع غيره مما يساويه في الضرر أو يقصر عنه و لا يجوز إلى ما هو أزيد و لا إذا شرط المالك التخصيص و كذا البحث لو أكراها للغراس في الإطلاق و التخصيص و لو آجرها للبناء لم يكن له الزرع و لا الغرس و بالعكس فيهما [- ى-] إذا كان الماء دائما صح إجارة الأرض للزرع و الغرس سواء كان الماء من نهر أو عين أو مصنع يكتفي به و لو لم يكن الماء دائما بل كان وقت الحاجة مثل ماء الفرات الذي يزيد وقت الحاجة إليه للزّرع و مصر و أشباه ذلك فإنه يجوز إجارة الأرض للزراعة قبل زيادة الماء و بعده و لو كان مجيؤه نادرا بحيث لا يتحقق حصوله وقت الحاجة لم يجز إجارتها للزرع و الغرس قبل وقت الحصول و يجوز بعده و لو آجرها في غير وقت الماء مطلقا على أنه لا ماء لها جاز الانتفاع بها في غير الزرع كالنزول بها و غيره و مع حصول الماء يجوز له زرعها و ليس له أن يبني و لا يغرس و له زرعها قبل مجيء الماء الرجاء حصوله و لو أطلق الإجارة لهذه الأرض مع علمها بحالها صحّت و لو كان لها ماء غير دائم و ينقطع قبل الزرع أو كان لا يكفيه فهي كالعادمة و لو استأجرها للزرع و لم يعلم بحالها أو علم و ظنّ أن المالك يسوق الماء إليها لم يصح العقد [- يا-] لو استأجر أرضا غارمة لم يجز إلا أن يعلم انحسار الماء عنها وقت الحاجة [- يب-] لو استأجر للزراعة فزرع ثم بقي بعد المدة غير بالغ فإن كان لتفريط من المستأجر كما لو زرع ما لا يدرك في المدة فكالغاصب يتخير المالك بين قطعه و إبقائه بالأجرة و لو اختار المستأجر قطع زرعه في الحال كان له ذلك و ليس للمالك أخذه بالقيمة بدون رضا صاحبه و إن كان بغير تفريط مثل تأخره لبرد حصل أو تأخر الأهوية أو المياه أو غير ذلك فعلى المؤجر تركه و له المسمى و أجرة المثل في الزائد و يحتمل وجوب نقله لحصول التفريط منه إذ قد كان يمكنه الاستظهار بزيادة المدة و الأوّل أقرب أو لو أراد المستأجر زرع ما لا يدرك في المدة فالأقرب أنه للممالك منعه و قال الشيخ له منعه و فيه نظر نعم له قلعه عند الانقضاء لا قبله و لو استأجر لزرع مدة لا يكمل فيها و شرط تفريغ الأرض عند الانتفاء جاز و لزمه النقل و إن أطلق فالوجه الجواز سواء أمكنه الانتفاع بها في المدة يزرع ما يساوي المشترط في الضرر أو يقصر عنه أو لا على إشكال و (- ح-) فالأقرب عدم وجوب الإبقاء على المالك و لو رضي بالأجرة عن الزيادة جاز و لو اشترط التبقية إلى وقت البلوغ بطل العقد [- يج-] إذا استأجر الغراس سنة ما يبقى بعدها غالبا صحّ سواء شرط قلع الغراس عند الانتهاء أو لا و له الغرس قبل الانقضاء لا بعده و يجب مع الانتهاء قلع الغرس مع الشرط و هل مئونة القلع على الغارس أو المالك فيه تردد و لا أرش على المالك و لا يجب على المستأجر تسوية الحفر و إصلاح الأرض إلا أن يقلعه قبل المدة و لو اتفقا على إبقائه بعوض أو
غيره جاز إن قرنه بمدة معينة و لو أطلق العقد فللمستأجر القلع و عليه تسوية الحفر و كذا إن قلعه قبل انتهاء المدة و لو لم يقلعه قال الشيخ لم يجبر على قلعه مجانا و يتخير المالك بين أخذ الغرس بالقيمة و يجبر المستأجر على القبول و بين الإجبار على القلع مع دفع الأرش لنقص الغرس بالقلع و بين التقيّة بأجرة المثل و عندي في إجباره على قبول القيمة نظر و لا يتخير المالك بين دفع قيمة الغراس و القلع مجانا و التّرك فيكونان شريكين و لو باع الغارس غرسه على غير المالك جاز و قام المشتري مقام البائع و لو شرط في العقد تبقية الغراس فالأقرب البطلان و يثبت أجرة المثل [- يد-] إذا آجرها للزّرع و أطلق جاز أن يزرع ما شاء و له زرع ما هو أبلغ ضرر أو أدناه و ما بينهما و إن عين المزروع جاز أن يزرعه و ما يساويه أو يقصر عنه في الضّرر سواء شرطه أو لا و إن شرط أن لا يزرع غيره صح الشرط و العقد و مع التخصيص لو زرع ما هو أفقر و كان للموجر قلعه سواء بلغ إلى الضّرر الزائد على ما سماه أو لا ثم إن بقي من المدة ما يمكن فيه زرع المسمّى كان له ذلك و إلا فلا و عليه