تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
بعضهم بشيء دون الآخرين كان للوالي تخصيص من جاء بشيء دون الآخرين مع الشرط لا بدونه [- ط-] لو قال الأمير من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو ثقب هذا البيت أو فعل كذا فله كذا و من جاء بأسير فله كذا جاز و لم يكن مكروها [- ي-] لو لم يكن في التنفيل مصلحة للمسلمين لم يجز و لا يختصّ النفل بنوع من المال و لو قال من رجع إلى الساقة فله دينار جاز و كذا لو قال من يعمل في سياقة المغنم و لو نفل السّرية استوى فيه الفارس و الراجل إلّا أن يشترط التفضيل و كذا لو بعث سرية من أهل الذّمة جاز له أن ينفلهم مع المصلحة [- يا-] لو بعث سرية عليهم أمير و نفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السّرية نفل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبادرة بغير إذن الإمام نظر فإن نفلهم من سهم السّرية أو من سهامهم بعد النّفل جاز و لو نفلهم من سهم العسكر لم يجز و لو بعث أمير السّرية سرية من سريته و نفل لهم أقل من النفل الأول أو أكثر فهو جائز من حصة أصحاب السّرية لا من حصة العسكر إلا أن يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل فيجوز تنفيله للسّرية الثانية في حق جميع العسكر [- يب-] لو فقد رجل من السرية فذهب بعضهم بطلبه و ذهب آخرون لإصابة الغنائم ثم رجع الجميع مع المفقود اشتركوا بأجمعهم في النفل و كذا لو أصاب المفقود و غنائم و الطالب له و باقي السّرية اشتركوا بالسّوية كما لو لم يفترقوا و لو تفرقت السّرية قسمين و بعد أحدهما عن الآخر بحيث لا يقدر على معونته ثم أصاب كل قسم غنيمة أو أصاب أحدهما دون صاحبه فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسّوية و لو لم يلتقوا إلا عند المسكن فلكل فريق النفل مما أصابوا خاصّة و لو قال الإمام من أخذ شيئا فهو له فالوجه عندي الجواز [- يج-] لو بعث سريتين أحدهما يمنة و الأخرى يسرة و نفل إحداهما الثلث و الأخرى الربع فما [فيما] أصابوا كان جائزا فلو ذهب رجل ممن بعثه الإمام في سرية الربع مع الأخرى احتمل وجهين أحدهما حرمانه و الثاني أن يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمّى له و هو الربع أما لو ضلّ و وقع في الأخرى فالوجه مشاركتهم [- يد-] لو بعث سرية و نفلهم الربع ثم أرسل أخرى و قال الحقوا بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم فلحقهم الثانية بعد الاستغناء به ثم غنموا معهم أخرى فنفل الثانية لهم جميعا و الأول للسّرية الأولى قال ابن الجنيد لو غنمت السّرية المنفلة فأحاط بها العدو فأنجدهم المسلمون شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر [- يه-] قد بيّنا جواز التنفيل المجهول فلو قال من جاء بشيء فله منه طائفة فجاء رجل بمتاع نفله الإمام بما يراه و لو قال فله منه قليل أو يسير أو شيء منه فله أقل من النصف و لو قال فله جزء منه نفله النصف فما دونه و لو قال من جاء بشيء فله سهم رجل أعطاه سهم راجل لا فارس و لو قال من جاء بألف درهم فله ألفا درهم فجاء بالألف لا غير لم يكن له أكثر من ألف و لو قال من جاء بالأسير فله الأسير و ألف لزمه دفعهما و لو قال من جاء بأسير فله مائة درهم كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو بيت مال المسلمين [- يو-] لو قال من أصاب ذهبا أو فضة فهو له فأصاب سيفا محلى بأحدهما كان الذهب و الفضة له دون السيف و الجفن و لو أصاب خاتما نزع فصه للغنيمة و لو ظهر مشرك على السور يقاتل المسلمين فقال الإمام من صعد السّور فأخذه فهو له و خمسمائة فصعد رجل و أخذه كان له مع خمسمائة و لو سقط الرّجل من السور فبادر إليه رجل فقتله خارج الحصن لم يكن له شيء و لو رماه فطرحه من السّور فالأقرب أنه لا يستحق النفل أيضا و لو التقى الصفان فقال من جاء برأس فله كذا انصرف إلى رءوس الرجال دون الصّبيان و لو انهزم الكفار فقال من جاء برأس فله كذا فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل و لو جاء برأس فقيل إنه كان ميّتا فقال أنا قتلته ففي القبول مع اليمين نظر و لو لم يعلم رأس مسلم أو كافر لم يستحقّ النفل و لو جاء آخر و ادعى أنه القاتل فالقول قول الآتي مع اليمين فلو نكل لم يعط النفل و هل يستحقه المدّعي فيه إشكال [- يز-] لو قال من دخل من
باب هذه المدينة أو الحصن فله ألف درهم فاقتحم قوم من المسلمين فدخلوها استحق كلّ واحد منهم ألفا سواء ترتبوا أو اجتمعوا أو لو قال من دخل فله الربع فدخل عشرة استحقوا بأجمعهم الربع و لو قال من دخل فله جارية فدخلها جماعة و ليس هناك سوى جارية واحدة فلكل واحد قيمة جارية وسط و لو قال جارية من جواريهم كان لهم ما وجد لا غير و لو قال من دخل أولا فله ثلاثة و من دخل ثانيا فله اثنان و من دخل ثالثا فله واحدة فدخلوا على التعاقب كان لهم ما سمّاه و لو دخلوا دفعة بطل نفل الأوّل و الثاني و كان لهم جميعا نفل الثالث و لو قال من دخل منكم خامسا فله درهم فدخل خمسة معا استحقّ كل واحد النفل و لو دخلوا على التعاقب استحق الأخير خاصة
المطلب الثّاني في السلب
و فيه [- يو-] بحثا [- ا-] يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول فيختص به مع الشرط و لو لم يشترط الإمام لم يستحقه على الخصوص و اختار ابن الجنيد تخصيص القاتل به و إن لم يشترط الإمام [- ب-] إذا اشترط الإمام للقاتل جاز له أخذه و إن لم يأذن الإمام و يستحب له استئذانه [- ج-] يشترط في استحقاق السّلب كون المقتول من المقاتلة