تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
بنية القصر ثم عزم على الإقامة أكملها تماما [- يد-] مع كمال الشروط يجب التقصير و لا يجوز الإتمام إلا في أحد المواطن الأربعة و قد سبق فلو صلّى تماما عامدا أعاد في الوقت و خارجه و إن كان جاهلا لم يعد و إن كان الوقت باقيا و لو كان ناسيا أعاد في الوقت لا خارجه [- يه-] لو قصر المسافر اتفاقا لم يصحّ و أعاد قصرا [- يو-] لو شك هل المطلوب مسافة أتمّ و إن تبيّن له بعدها أنه مسافة لم يعد [- يز-] لو قصد المسافة فمنع فإن كان بحيث يخفى الأذان قصر ما لم يرجع عن نية السّفر و لو خرج في البحر فردته الريح قصر ما لم يبلغ سماع الأذان [- يح-] لو نوى إقامة عشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة فإن عزم على العود و الإقامة أثم في ذهابه و عوده و في البلد و لو عزم على العود دون الإقامة قصر [- يط-] لا يشترط نية القصر في وجوبه و لو كان في أحد المواطن الأربعة [- ك-] لو قصر المسافر معتقدا تحريم القصر لم يصحّ صلاته لفقد نية التقرّب بالصّلاة لاعتقاده أنه عاص [- كا-] لا قصر في الصّلاة إلا في الرّباعيات بلا خلاف فلو قصر في الغداة أو المغرب أو الجمعة أو العيدين جاهلا أو عامدا أو ناسيا بطلت صلاته [- كب-] من نسي صلاة قصر أو تمام صلاها كما فاتته سواء قضى في السّفر أو الحضر [- كج-] لو سافر بعد دخول الوقت قبل أن يصلي فالأقوى الإتمام و لو دخل بلده بعد دخول الوقت فالأقوى الإتمام أيضا [- كد-] قد بينا أن الأوقات في الظهرين و المغربين مشتركة فلا معنى للجمع عندنا فيجوز أن يصلى العصر عقب الظهر و كذا العشاء عقيب المغرب و لا بد من التسليم بينهما و انفصال إحداهما عن الأخرى و لا يشترط في ذلك السفر و لا المطر [- كه-] المسافر إذا ائتم بمقيم اقتصر على فرضه و لا يتابعه في الإتمام و كذا لو صلّى المقيم خلف المسافر لم يتبعه في التقصير و يستحبّ للإمام بعد تسليمه أن يقول لمن خلفه أتمّوا فأنا مسافر لئلا يشتبه على الجاهل و لو تمّم الإمام المسافر بالمأمومين المقيمين فإن فعل ذلك عمدا بطلت صلاته و كذا إن كان ناسيا مع بقاء الوقت أما المأمومون فإن علموا بطلان صلاته بطلت صلاتهم و إلّا فلا و لو أم المسافر مثله فتمم ناسيا فإن نسي المأموم أيضا أعاد في الوقت خاصة و لو كانا جاهلين صحت صلاتهما و لو كان أحدهما جاهلا صحّت صلاته أما الآخر فعلى التفصيل و يكره للمسافر أن يؤم الحاضر و بالعكس [- كو-] إذا سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلّي النوافل استحب له قضاؤها [- لز-] يستحب للمسافر أن يقول عقيب كلّ صلاة سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر ثلاثين مرة لينجبر نقصان صلاته و هل الاستحباب مختصّ عقيب كل صلاة أو التي يقصر فيها نظر [- لح-] يجوز للمسافر أن يصلي النافلة على الراحلة و يتوجّه حيث توجهت اختيارا و في الفريضة اضطرارا
كتاب الزّكاة
و فيه مقدّمة و مقاصد
أمّا المقدّمة
ففيها [- و-] مباحث [- ا-] الزكاة لغة النموّ و الطهارة و شرعا القدر المخرج من النصاب [- ب-] الزكاة أحد أركان الإسلام و هي واجبة بالنصّ و الإجماع و فيها فضل كثير قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله و قال الباقر عليه السّلام بينا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في المسجد إذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر فقال اخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه و أنتم لا تزكّون و قال الباقر عليه السّلام البر و الصّدقة ينفيان الفقر و يزيدان في العمر و يدفعان عن سبعين ميتة سوء و قال الصادق عليه السّلام إن اللّٰه فرض الزكاة كما فرض الصّيام و قال الكاظم عليه السّلام حصّنوا أموالكم بالزكاة [- ج-] من أنكر وجوب الزكاة و هو ممن يجهل ذلك إما لقرب عهده بالإسلام أو لبعده عن أهل الأمصار لم يحكم بكفره و إلا فهو مرتد [- د-] من منع الزكاة معتقدا لوجوبها أخذت منه من غير زيادة فإن مانع قوتل حتّى يدفعها و لا يحكم بكفره و لا يسبى ذراريه [- ه-] ليس في المال حق واجب سوى الزكاة و الخمس و في وجوب إخراج الضغث و الكف عند الحصار و الجذاد قولان [- و-] الزكاة قسمان زكاة المال و زكاة الفطر و كلّ واحد منهما ضربان واجب و مستحب و نحن نسوق الكلام فذلك كلّه ثم نتبعه بالخمس في مقاصد ثلاثة
المقصد الأوّل فيمن تجب عليه
و فيه ثلاثة و عشرون بحثا [- ا-] شرائط الوجوب البلوغ و العقل و الحريّة و الملك التّام و إمكان التصرف فلا يجب الزكاة في مال الطفل سواء العين و الغلات و المواشي في ذلك و إنما تجب على البالغ على مذهب أكثر علمائنا و الشيخان رحمهما اللّٰه أوجبا الزكاة في غلاته و مواشيه و الأقرب الاستحباب و لو اتجر له وليه في ماله إرفاقا استحب له أن يخرج عنه زكاة التجارة و لو ضمن المال و كان مليا و اتجر لنفسه كان الربح له و الزكاة عليه استحبابا و لو انتفى أحد وصفي الملاءة و الولاية ضمن المال و الرّبح لليتيم و لا زكاة هنا على واحد منهما [- ب-] العقل شرط في وجوب الزكاة فلا يجب في مال المجنون مطلقا و أوجب الشيخان الزكاة في غلاته و مواشيه و الأقرب الاستحباب و البحث في التجارة بماله كالبحث في الطفل سواء و التّكليف بالوجوب على رأي الشيخين و بالاستحباب على رأينا في الطفل و المجنون متعلّق بالولي دونهما [- ج-] الحرية شرط في الوجوب فلا يجب الزكاة على المملوك سواء قلنا إنه يملك ما يملكه مولاه أو لا و إنما يجب على السيّد و لو كان بعضه حرّا و ملك من كسبه أو غيره بقدر حرّيته ما يبلغ