تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
ثم سقط أعاده و أتم المقدّر [- يد-] إذا استأجره للنسخ و قرنه بالعمل وجب ذكر عدد الأوراق و قدرها و عدد السطور و قدر الحاشية من كل جانب و دقة القلم و غلظه ثم الخطّ إن عرف بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة جاز و إلا افتقر إلى مشاهدته يجوز تقدير الأجر بأوراق الفرع و بأوراق الأصل و لو قاطعه على نسخ الأصل بشيء معلوم جاز و إذا غلط قليلا تجري به العادة لم يكن عليه شيء و إن تجاوز العادة فهو عيب يرد به و لو كان الكاغذ من المستأجر كان عليه الأرش و لا يجوز له التشاغل بما يقتضي غلطه كالمحادثة وقت الكتابة و كذا ما يشبه الكتابة كالنساجة [- يه-] لو استأجره لحصاد الزرع قرنه إما بمدة معيّنة أو عمل معلوم و كذا في رفعه أو تصفيته و نقله إلى موضع معيّن و لو استأجره للاحتطاب أو الاحتشاش جاز و قرنه بالمدة أو العمل و لو آجر نفسه لنقل حطب و فرقه بالعمل جاز أن ينقل لغيره معه و إن قرنه بالمدة فإن كان لا ضرر فيه فالأقرب الجواز و إن كان فيه ضرر فالأقرب سقوط ما قابل فعله مع الثاني من الأجرة و هكذا حكم كل أجير خاصّ عمل مع غير مستأجره [- يو-] لو استأجره لاستيفاء القصاص و قرنه بالعمل جاز و كذا إن قرنه بالمدة مع كثرته و على التقديرين فهل الأجرة على المقتصّ منه أو على المستوفي نظر من حيث إن الاستيفاء واجب و لا يتم إلا بالأجرة فيجب كالوزان و من حيث إن المقتص منه عليه التمكين و قد حصل و الأوّل فيه قوّة [- ين-] لو استأجره ليشتري له ثيابا قرنه بالمدّة و لو عين العمل فجعل له من كل ألف درهم يشتري بها شيئا معلوما صحّ و لو قال كلما اشتريت ثوبا فلك درهم أجرا و كانت الثياب معلومة بصفة أو مقدرة بثمن جاز و إن لم يكن كذلك ثبت له أجرة المثل [- يح-] لو استأجر الحر للخدمة لم يجز له منعه عن فرائض الصّلوات اليوميّة و غيرها كالجمع و الأحوال و الآيات و الأقرب أن له منعه عن النوافل إن كانت في وقت الخدمة و كذا العبد [- يط-] لو استأجر دارا جاز إطلاق العقد و لا يجب ذكر السكنى و لا صفتها عملا بالإطلاق و يجوز أن يسكنها بنفسه و عياله و إن لم يذكر في العقد و أن يسكنها غيره ممن يقوم مقامه في الضّرر أو دونه و يضع فيها ما جرت العادة به من الرّحل و الطعام و الثياب و لا يسكنها من هو أضر منه كالقصار و الحداد و لا يجعل فيها الدّواب الخارجة عن العادة و لا يجعل فيها شيئا لم يكن و لم يجر عليه موافقة و لا شاهد حال مما هو مضر عبا كالرحى و وضع الأشياء الثقيلة فوق سطحها و جعل الطّعام في بيوتها على سبيل الإحراز فيها و لا يجب ذكر عدد السكان و لو اكترى ظهرا ليركبه جاز أن يركبه غيره ممن هو أخف و لا يركبه الأثقل و لا يشترط التساوي و في الطول و القصر و المعرفة بالركوب و ليس للمالك منعه عن ذلك و لو شرط في العقد اختصاص المستأجر باستيفاء المنفعة لزم [- ك-] لو استأجر للرضاع دون الحضانة أو الحضانة دون الرضاع أو لهما معا جاز و لو أطلقا العقد على الرضاع فالأقرب عدم دخول الحضانة منه و الحضانة تربية الصّبي و حفظه و جعله في سريره و أخذه منه و كحله و دهنه و تنظيفه و غسل خرقه و ثيابه و أشباه ذلك و اشتقاقها من الحصن و هو ما تحت الإبط تشبيها بحضانة الطير للفراخ و البيض و يجوز استيجار المرضعة على إرضاع من لها فيه نصيب و لا بدّ في الرضاع من تعيين المدة و معرفة الصّبي بالمشاهدة و موضع الرّضاع و معرفة العوض و هل المعقود عليه في الرضاع خدمة الصّبي و حمله و وضع الثدي في فيه و يكون اللبن تابعا كماء البئر في الدار و الضيع في الصباغة أو اللبن الأقرب الثاني و لهذا يستحق الأجرة بالرضاع و إن لم يخدمه دون العكس و كون المنفعة عينا للرخصة و على المرضعة أن تأكل و تشرب ما يكثر به اللبن و يدر و يصلح به و للمستأجر مطالبتها به و عليها السقي بمجرى العادة و لا يجب صرف اللبن بأجمعه إلى الولد لئلا يتلف ولدها أو يتضرّر و لو أسقته لبن الغنم لم يستحق أجرا و لو دفعته إلى خادمتها فأرضعته فالوجه أنه لا أجرة لها و لو اختلفا في الإرضاع فالقول قولها مع اليمين
و يجوز أن يوجر أمته و مدبرته و أم ولده و المأذون لها في التجارة للرضاع و ليس لواحدة منهنّ الامتناع و لا إجارة نفسه من دون إذنه و إنما يجوز الإجارة على الإرضاع إذا كان في اللبن فضل عما يحتاج الولد إليه و لو كان الولد مملوكا لأن السّيد إنما يملك فاضل حاجة مملوكة و لو كانت الأمة مزوجة لم يجز إجارتها للرضاع إلا بإذن الزّوج على إشكال فيما إذا لم يمنع شيئا من حقوقه و لو زوجها بعد الإجارة لم ينفسخ عقد الإجارة و يكون للزوج الاستمتاع بها وقت فراغها و يطؤها و إن لم يأذن المستأجر و ليس له إجارة مكاتبته و لها أن توجر نفسها و يجوز أن يستأجر أمه و أخته و ابنته و سائر أقاربه لرضاع ولده و لو استأجر زوجته لرضاع ولده صح و لزم العوض سواء كانت في حباله أو لا و ليس للزوجة أن توجر نفسها للرضاع إلا بإذن الزوج على إشكال و لو تطوعت بإرضاع ولدها منه أو من غيره لم يجبر الأب على القبول و كان له منعها قال الشيخ و لو تعاقدا عقد الإجارة على رضاع الولد لم يجز ما دامت في حباله و يجوز مع البينونة و جوزه ابن إدريس مطلقا و هو جيّد و يبطل الإجازة بموت المرضعة أو الطفل فإن كان قد مضى بعض المدّة راجع المستأجر