تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
المسمّى في شهر واحد و أجرة المثل في الزائد و الوجه عندي البطلان و يكون له أجرة المثل في الجميع و لو قرنت بالعمل كخياطة الثوب و بناء الجدار اقتضى ذلك التعجيل إن شرطاه أو أطلقا و لو شرط مدة متأخرة عن العقد قال الشيخ لم يجز و عندي فيه نظر قال و لو كانت الإجارة في الذّمة مثل أن يستأجر ظهرا للركوب جاز أن يكون معجّله و مؤخرة قال و لو استأجره لتحصيل خياطة خمسة أيام بعد شهر لم يجز و لو قال آجرتك من هذا الوقت شهرا بكذا و ما زاد فبحسابه صحّ في الشهر و كان في الزائد أجرة المثل [- ح-] إذا أطلق السنة وجب احتساب اثني عشر شهرا أهلة و لو شرط هلالية كان تأكيدا و لو قال عددية أو سنة بالأيام وجب ثلاثمائة و ستون يوما و لو استأجر هلالية من أول الهلال عد اثني عشر شهرا هلالية و لو كان في أثناء الشهر عد بعد كماله أحد عشر هلالا ثم أخذ من الثاني عشر بإزاء ما خرج من الشهر الأول و قيل يجب إكمال ثلاثين و هو حسن و لا يستوفي الأحد عشر بالعدد [- د-] لو قيد السّنة بالروميّة و هي الّتي سبعة أشهر منها أحد و ثلاثون و أربعة و ثلاثون و واحد ثمانية و عشرون و كانا عارفين بحسابها صح و لو جهله أحدهما أو كلاهما بطلت و لو قيداها بالقبطية و هي الّتي كل شهر منها ثلاثون و يزيدونها خمسة لتساوي الرّومية جاز أيضا مع العلم بالحساب و مع هذين القيدين يكون مدّة الإجارة ثلاث مائة و خمسة و ستين يوما [- ه-] لو آجره إلى العيد و عينه حمل على المعيّن و إن أطلق حمل على الأقرب و يحتمل البطلان و يخرج المدة بدخول أول جزء منه و كذا لو علقه بشهر يشترك فيه اثنان كجمادى و ربيع و لو علقه برجب أو بشبهه من المنفرد حمل على وجب سنة مع احتمال ما قلنا و لو علقه بيوم حمل على أقرب أيام الأسبوع إليه إلا أن يعين غيره و لو علقه بعيد من أعياد الكفار و هما يعلمانه صح و إلا فلا [- و-] لو آجره إلى العشاء فأخر المدّة غروب الشمس لا زوالها و لو قال إلى الليل فهو إلى أوله و كذا إلى النهار و لو استأجره نهارا فهو إلى غروب الشمس و ليلة إلى طلوع الفجر [- ز-] لو استأجر فسطاطا إلى مكة و لم يعين وقت الخروج بطل العقد و كذا كل ما يستأجر مدة و لم يعين ابتداءها [- ح-] لا يشترط في مدة الإجارة اتصالها بالعقد فلو آجره المحرم و هما في رجب صح سواء كانت العين مشغولة بغيره أو لا فإن كانت الإجارة على مثلي العقد لم يحتج إلى ذكر ابتدائها و إن كانت لا تليه وجب ذكر ابتدائها و لو أطلق فقال آجرتك سنة أو شهرا فالأقرب الصحة و ابتداء المدة من حين العقد و إن لم يسمّ السنة و الشهر فعلى هذا يجوز أن يوجر العين الواحدة لاثنين في زمانين قبل أن تنقضي مدة الأوّل [- ط-] لا يتقدر أكثر مدة الإجارة بقدر بل يجوز على ما تراضيا عليه و إن تجاوز سنة أو ثلاثين سنة أو أكثر و لو استأجره شهرا لم يجب تقسيط الأجر على الأيام و كذا لو استأجره سنة لم يحتج إلى تقسيط أجر كل شهر و كذا لو استأجره سنتين فصاعدا لم يجب تقسيط أجر كل سنة و لو قسط الأجر على أجزاء المدة جاز فإن انهدمت الدار في بعض الأجزاء سقط ما سمّاه في التقسيط و إن لم يقسط لزم تقسيط المسمّى في أصل العقد و رجع بحصته [- ى-] يجوز استيجار المنازل و العقار بشرط التقييد بالمدة المعيّنة و لا بدّ فيه من المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة إن أمكن ضبطه بوصف و يثبت له خيار الرؤية و لو آجرها للزراعة فإن كان فخرجت جريب معلوم وجب مشاهدته أو وصفه بما يرفع الجهالة و لا يصح إجارة العقار في الذمة بل يكون مشاهدا أو موصوفا [- يا-] إذا استأجره لعمل معيّن فإن قدّره بمدة مثل أن يستأجره شهرا ليحفر له بئرا أو نهرا لم يجب معرفة القدر و عليه أن يحفر المدة و هل يحتاج إلى معرفة الأرض فيه نظر و إن قدره بالعمل مثل أن يستأجره لحفر بئر معيّنة أو نهر معين وجب مشاهدته و معرفة دور البئر و عمقها و طول النهر و سعته و عمقه و لو حفر بئرا وجب أن يشيل التراب و لو انهار تراب من جوانبها أو سقطت فيه بهيمة و شبهها لم يجب عليه
إخراجه و لو وقع مع التراب الذي أخرجه فيها لزمه الحفار إخراجه إلا أن يقع بعد تسليمها محفورة و لو حصل بصخرة أو جماد بمنع الحفر أو نبع ماء يمنعه لم يلزمه حفره و يتخير في الفسخ فيثبت له من الأجر بنسبة ما عمل فيقسط الأجرة عليه و على الباقي و يأخذ بالنسبة و لا يقسط على الأذرع و في رواية من استأجر ليحفر بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة و امتنع من الباقي بسطت الأجرة على خمسة و خمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى و الاثنين للثانية و هكذا و الأول أقرب و لو كانت الصخرة مما يمكن حفرها أو ثقبها مع المشقة قال الشيخ يجب عليه ذلك و عندي فيه نظر [- يب-] لو استأجر لضرب اللبن و قرنه بالعمل افتقر إلى بيان العدد و ذكر القالب و موضع الضرب و ما يؤخذ منه الماء فإن كان هناك غالب معروف جازت الحوالة عليه و كذا لو عين أبعاده و لو شرط قالبا غير معروف و هو مشاهد فالوجه الجواز و لو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى موضع الضرب على إشكال [- يج-] لو استأجره للبناء فإن قدّره بالعمل افتقر إلى معرفة المكان و موضع الماء و ذكر أبعاد الحائط و آلة البناء من لبن أو حجر أو طين و لو استأجره لبناء آجر معروف العدد أو لبن كذلك ثم سقط الحائط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن بتفريطه و بناه محكما و لو فرط أو بناه محلولا فعلته الإعادة و غرامة ما تلف من الآلة و لو استأجره لبناء عشرة أذرع فرفع بعضها