تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
القدر حجّ عنه نائب ثقة بأقلّ ما يكون و لو أوصى بإقامة نائب يحجّ عنه لم يجز للوصيّ أن يحجّ بنفسه و لو قال حجّ عنّي بمهما شئت فحجّ عنه فالوجه أجرة المثل و لو أوصى أن يحجّ عنه بمائة و لزيد بتمام الثلث و لعمرو بثلث آخر فإن أجاز الورثة أمضي على ما قال و إن لم يفصل عن المائة شيء لم يكن لزيد شيء و كان لعمرو الثلث و لو ردّ الورثة بدئ بالأوّل كما قلنا و لو امتنع النائب و كان الحجّ واجبا أقيم ثقة غيره بأقلّ ما يمكن و كان تمام المائة للورثة و باقي الثلث لزيد و إن كان الحج تطوّعا ففي بطلانه بردّ النائب نظر و لو عين قدرا من المال يحجّ به تطوّعا و لم يعيّن المرات صرف جميعه إلى الحجّ إذا احتمل الثلث و ليس للموصي أن يصرف إلى النّائب أكثر من أجرة المثل و لا أن يستأجر غير الثقة فإن عجز عن الحجّ استوجر به من أقرب المواضع فإن لم يسع صرف في وجوه البرّ و إن فضل عن الحجّ دفع في حجّة ثانية و ثالثة و إن قصر الثلث عن المعيّن فإن كان الحج واجبا أخذ أكثر الأمرين من الثلث و أجرة المثل فإن كان الثلث أكثر صرف في الفرض قدر الكفاءة و حجّ بالباقي تطوّعا و لو كان تطوّعا أخذ الثلث خاصّة [- يح-] إذا أوصى بثلث ماله لزيد و بربعه لعمرو فإن أجاز الورثة عمل بهما و إن ردّوا بطل الأخير و كذا البحث لو زاد على ذلك و لو أوصى بالنصف لزيد و الربع لعمرو فإن أجازوا أخذوا ثلاثة أرباع التركة و إن امتنعوا كان لزيد الثلث موفّرا و بطل الزائد عليه و لا يقسّم الثلث على قدر السهام بين الموصى لهم و ليس للورثة إجازة الأخيرة و إبطال الأولى و لو جازت الوصايا المال فإن ردّ الورثة بطلت في الزائد على الثلث و أخذ الأوّل فالأوّل و إن أجازوا فالوجه بدأة الأوّل فالأوّل و دخل النقص على الأخير كما لو لم يتجاوز الوصيّة المال و لو أوصى بثلثه لزيد و ثلاثة لعمرو كان ذلك رجوعا عن الأوّل إلى الثاني فلو اشتبه الأوّل استخرج بالقرعة هكذا قاله علماؤنا و فيه نظر إذ لو أجاز الورثة صحّتا معا و لو ردّ الثاني خرج على قول علمائنا انتقال الثلث إلى الورثة لا إلى الأوّل و لو نصّ على عدم الرّجوع ففي كونه رجوعا إشكال أقربه أنّه ليس رجوعا فيعطى الأوّل إن لم يجز الورثة و إن أجازوا أخذا ثلثي المال بينهما و لو أوصى بشيء واحد لاثنين فإن كان بقدر الثلث أو أقلّ تساويا فيه و إن زادوا جازت الورثة فكذلك و إن ردّوا كان لهما ما يحتمله الثلث و بطل الزائد في حقهما معا و لو جعل لكل واحد منها شيئا بدئ بعطية الأوّل و دخل النقص على الثاني [- يط-] لو أوصى بعتق مماليكه تناولت الوصيّة من يملكه أجمع و من يملك بعضه فيعتق نصيبه و هل يقوّم عليه حصة الشريك قيل نعم و فيه نظر هذا إن احتمل الثلث و إلّا عتق منهم من يحتمله الثلث و لو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقّا صحّت الوصيّة و صرفت إلى الثلث الباقي له و لو أوصى له بثلث ثلاثة أعبد فهلك عبدان أو استحقّا كان له ثلث الباقي خاصّة و لو أوصى له بشيء معيّن فهلك قبل موت الموصي أو بعده من غير تفريط بطلت الوصيّة و لو تلفت الشركة سواه فهو للموصي له إن كان التلف بعد الموت و القبول و إلّا كان له ثلثه [- ك-] أوّل أوصى بثلث ماله مشاعا كان للموصى له من كلّ شيء ثلثه و إن أوصى بعين و كان بقدر الثلث ملكه الموصى له بالموت و القبول و ليس للورثة دفع عوضه إلّا برضاه و لو كان له مال غائب فإن خرجت المعين من ثلث الحاضر أخذها الموصى له و إلّا أخذ منها ما يحتمله الثلث من المال الحاضر و كلّما حصل من الغائب شيء أخذ من تلك العين بقدر ثلثه [- كا-] إذا أوصى بالحمل صحّ إذا كان مملوكا بأن يكون رقيقا أو حمل دابة مملوكة فإن انفصل ميتا بطلت الوصيّة و إن انفصل حيّا و علمنا وجوده حال الوصيّة أو حكمنا بوجوده صحّت الوصيّة و إلّا فلا و لو قال أوصيت لك بما تحمل جاريتي هذه أو ناقتي أو نحلتي جاز و إن لم يكن الحمل موجودا و يقوم الحمل بعد انفصاله حيّا و لو أوصى بالحمل الموجود اعتبر وجوده في حمل الأمة بما يعتبر وجوده الحمل في غير الوصيّة و ذلك
بأن تأتي به لدون ستّة أشهر منذ الوصية و إن أتت به لأكثر من ستة أشهر إلى عشرة أشهر منذ مفارقة الزوج لها أو غيبته عنها صحّت الوصيّة أيضا و إن كان حاضرا عندها ففي نفوذ الوصيّة به فيما بين العشرة و السنة إشكال أقربه النفوذ إن علم وجوده و إلّا فلا [- كب-] إذا أوصى بثمر شجر أو بستان أو أجر دار أو خدمة عبد أو سكنى الدار أو غير ذلك من المنافع مدّة معيّنة صحّ سواء كان الثمرة و المنفعة موجودة أو لا و يعتبر ذلك من الثلث كما قلنا في الأعيان فإن قصر الثلث أجيز منها بقدر الثلث خاصّة و بطل الزائد و لا يتخيّر الورثة بين تسليم خدمته العبد المدّة و بين تسليم ثلث المال و لا يحكم بخدمته العبد للموصى له يوما و للورثة يومين حتّى يستكمل المدّة [- لج-] إذا أوصى بالمنفعة مدة معيّنة أخرجت من الثّلث فيقوم الموصى بمنفعته مسلوب المنفعة تلك المدة ثمّ يقوّم المنفعة في تلك المدّة فينظر كم قيمتها و إن كانت مطلقة في الزمان كلّه بأن أوصى بالمنفعة على التأبيد قيل يقوم الرقبة بمنفعتها جميعا و يعتبر خروجها من الثلث لأنّ عبدا لا منفعة