تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
كان له مولى أو لم يكن على إشكال في العدم و هل يدخل في الوصيّة لمواليه مدبّره و أم ولده الأقرب دخول المدبّر دون أمّ الولد [- كه-] إذا أوصى لمستحقّ الزكاة كان للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن و ينبغي أن يجعل لكلّ صنف ثمن الوصيّة و الأقرب الوجوب في ذلك و يجوز الاقتصار من كلّ صنف على واحد و لا يجب إعطاء ثلاثة من كلّ صنف و لا اثنين و الأقرب أنّه لا يجب الاقتصار به على أهل بلده و لو أوصى للفقراء دخل المساكين و بالعكس و يستحب تعميم من أمكن منهم و الدفع إليهم على قدر الحاجة و لا يملك أحدهم شيئا إلّا بالإقباض و لو أوصى بعبده للفقراء و كان أب العبد فقيرا لم يعتق عليه منه شيء و لو أوصى في سبيل اللّٰه صرف في كلّ ما يتقرّب به إلى اللّٰه تعالى كمعونة المجاهدين و الحاجّ و الزّوار و بناء المساجد و القناطر و تكفين الموتى و غير ذلك من القربات هذا أجود قولي الشيخ و لا يختصّ بالحجّ و لا المجاهدين خلافا للشيخ و لو أوصى المسلم للفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين و كذا الكافر إذا أوصى للفقراء انصرف إلى فقراء ملته [- كو-] إذا أوصى بثلثه لزيد و الفقراء كان لزيد النصف و قيل الربع و الأقرب الأوّل و لو كان زيد فقيرا لم يدفع إليه من سهم الفقراء شيء و لو ضمّ إلى زيد قوما منحصرين كإخوته احتمله أن يكون كالأوّل و أن يكون زيد كأحدهم [- كز-] إذا أوصى بشراء رقاب و عتقهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين فإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز الاقتصار على الأقلّ و لو أمكن أن يشترى به أزيد من ثلاثة كان أولى من شراء ثلاثة عالية و لو أوصى بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين و العبيد يشترون و يعتقون و لا يختصّ بالمكاتبين و لا بالعبيد و لو أوصى أن يشتري بثلث ماله عبيدا و يعتقوا اشترى ثلاثة فإن وجد اثنان و بعض الثالث خاصّة قال الشيخ يشترى اثنان و يعتقان و يعطيان الفاضل و لو قيل بشراء بعض الثالث كان وجها [- كح-] إذا قال أعطوا فلانا كذا و لم يبيّن ما يعمل به فلان صرف إليه يعمل به ما شاء [- كط-] إذا أوصى بثلثه في البرّ صرف في كلّ ما يتقرّب به إلى اللّٰه تعالى كإصلاح طريق و فكّ أسير و إعتاق رقبة و لا يجب قسمته أثلاثا في الغزو و الصدقة القرابة و الحجّ و لو قال ثلثي حيث يريد اللّٰه جاز صرفه أيضا في كلّ قربة و لا يختصّ بالفقراء و المساكين و لو أوصى بفرس في سبيل اللّٰه و ألف درهم ينفق عليه فمات الفرس فالأقرب عود الألف إلى الورثة و إن أنفق البعض ثمّ ماتت عاد الباقي إلى الورثة [- ل-] إذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثمّ هو حرّ صحّت الوصيّة بالخدمة و الحريّة فإن قال الموصى له بالخدمة لا أقبل أو قد وهبت الخدمة له فالأقرب أنّه لا يقع العتق في الحال بل بعد السنة [- لا-] إذا مات الموصى له قبل الموصي فإن رجع الموصي بطلت الوصيّة إجماعا و إن مات و لم يرجع قيل بطلت أيضا و يكون الموصى به لورثة الموصى له فإن لم يخلّف كان لورثة الموصي و هو أقوى [- لب-] إذا أوصى لواحد بنصف ماله و للآخر بالثلث و لآخر بالرّبع و لم يجز الورثة أعطي الأوّل الثلث و سقط الآخران و لو نسي المبدوء به استعمل القرعة فإن فضل كان لمن يليه بالقرعة و لو أوصى لرجل بجميع ماله و لآخر بالثلث و أجازت الورثة أخذ الأوّل الجميع و سقط الآخر و إن بدأ بصاحب الثلث و أجازوا أخذ الثلث و الثلثان لصاحب الكلّ و لو اشتبها أقرع و إن لم يجز الورثة فإن بدأ بصاحب الثلث سقط صاحب الكلّ و إن بدأ بصاحب الكل أخذ الثلث و سقط صاحب الثلث و لو اشتبه أقرع [- لج-] إذا أوصى للقراء كان لمن يحفظ جميع القرآن فإن لم يحفظ عن ظهر القلب فالأقرب الحرمان و لو أوصى للعلماء أعطي العالم بعلوم الشرع فيدخل فيه الفقه و التفسير و الحديث و لا يدخل فيه سامع الحديث فقط إذا لم يكن له معرفة بالطريق و لو أوصى لقبيلة عظيمة كالعلويين و الهاشميين صحّ و أعطي الموجود في بلد الوصيّة و لا يجب الاستيعاب و لا التّسوية و يدخل الذكر و الأنثى إن كان اللفظ يشملها كالأولاد و الذرّية و العالمين و إلّا اختصّ بالذكور و إن لم يتناول الإناث كالبنين و الذكور و الرجال و الغلمان أو بالإناث أو
لم يتناول الذكور كالنساء و البنات و المسلمات و إن وضع للذكور و أمكن دخول الإناث مع الاجتماع كالمسلمين و العلويين فالأقرب دخول الإناث على إشكال و الأرامل النّساء اللاتي فارقن أزواجهن بموت أو غيره و الأيامى جمع أيّم و هي المرأة الخالية من البعل و العزّاب الّذين لا أزواج لهم و هو مشترك بين الذكور و الإناث و كذا يشترك بينهما الثيب و البكر و أقلّ ما يجب في كلّ جنس ثلاثة أمّا لو أوصى لثلاثة معينين فإنّه يجب التّسوية بينهم و لو أوصى لزيد و لجبرئيل عليه السّلام صحّ لزيد النصف و بطل في حقّ جبرئيل ع و كذا لو قال لزيد و للرّيح و لو قال لزيد و للّه تعالى احتمل أن يكون النصف لزيد و الباقي لغو و أن يكون الباقي للفقراء و لو أوصى بثلث ماله لمفاداة أسارى للمشركين من أيدي المسلمين صحّ كما يصحّ العكس و لو أوصى لأعقل الناس قال الشافعي