تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
أو حصيدا أو قائما معلوما أو مجهولا و لو لم يشترطه كان للبائع و له التبقية بغير أجرة إلى حين الحصار و لو حصده قبل وقته ليزرعها غيره لم يملك الانتفاع بها و لو بقيت العروق لم يجب على البائع إزالتها إذا لم تضرّ بالأرض كالحنطة و لو كانت مضرّة بها كالقطن و الذّرة وجب إزالتها و عليه تسوية الأرض إذا نقل العروق و إن كان مما يحصد مرة بعد أخرى كالقت و النعناع فإن كان مجزوزا قال الشيخ يدخل الأصول و الأقرب عندي عدمه و لو لم يكن مجزورا فالجزة الأولى للبائع و الباقي للمشتري عند الشيخ و لو اشترطه دخل قطعا و لو كان ممّا يتكرّر ثمرته كالقثاء و الخيار لم يدخل [- ج-] لو باعه أرضا و فيها نذور و كان الأصل يبقى لحمل بعد حمل كالقتّ و الكراث مما يجز دفعة بعد أخرى قال الشيخ يكون للمشتري و كذا لو غرس و باع الأرض قبل أن يرسخ عروقه و الأقرب عندي عدم دخوله و إن كان مما يحصد واحدة كالحنطة لم يدخل و يتخير المشتري مع عدمه علمه بالبذر بين الرد و الأخذ بالجميع و لو نقله البائع في مدّة يسيرة فلا خيار و لو اشتراه مع الأرض فالوجه الصّحة و هو اختيار الشيخ لأن جهالة المبيع لا تؤثر في الصحة كاللّبن في الضّرع مع الشاة و أساسات الحيطان [- د-] لو اشترى نخلة فيها طلع فإن كانت مؤبّرة فهي للبائع و يتخير المشتري إن لم يعلم بالتأبير و لا خيار لو تركها البائع و لا يبطل الخيار بقطعها في الحال و إن لم تكن مؤبرة فهي للمشتري و لو اشترى أرضا فيها بذر للبائع أو شجرا فيه ثمر للبائع و ظن المشتري أن الزّرع أو الثمرة له فليس له الخيار و لو باعه نخلا يستحق ثمرته غير التابع سنة فما زاد كان للمشتري الرد أن جهله لا الأرش كما لو باعه دارا يستحق سكناها غير البائع [- ه-] لو باعه قرية دخلت البيوت دون المزارع إلا بالتنصيص أو بالقرينة كما لو ساومه عليها مع المزارع و اتفقا على ثمن ثم اشتراها به [- و-] لو باعه دارا بحقوقها تناول البيع الأرض و البناء و لو كان فيها نخل أو شجر و قال بحقوقها قال الشيخ يدخل و عندي فيه إشكال و يدخل من البنيان و الحيطان و السقوف و الدّرجة المعقودة و الأعلى و الأسفل إلا أن يستقل الأعلى أو الأسفل بالسكنى عادة فلا يدخل إلا بالشرط و يدخل في الدار ما هو متصل بها من مصالحها كالأبواب المنصوبة و الخوابي المدفونة و الرفوف المستمرة و الأوتاد المثبتة و الأغلاق في الأبواب المنصوبة و السّلم المثبت و بئر الماء و الآجر و الماء فيها قال الشيخ و يدخل فيهما الرحى المنصوبة و عندي فيه نظر و لا يدخل ما هو متصل بها مما ليس من مصالحها كالأحجار المدفونة و الكنوز المودعة و هل يدخل المفتاح الأقرب نعم و لو استثنى البائع نخلة كان له الممر إليها و الخروج منها و مدى جرائدها من الأرض [- ن-] لو باعه أرضا فيها حجارة فإن كانت مخلوقة فيها دخلت و لا يتخير المشتري إن لم يضرّ بالغرس و لا بالزرع أو علم بها و لو جهل مع ضرر أحدهما تخير بين الردّ و الإمساك قال الشيخ و لا أرش له و عندي فيه نظر و إن كانت مبنية كالأساسات و الدكة المبنية دخلت و إن كانت مودعة للنقل و التحويل لم يدخل و للبائع نقلها و للمشتري مطالبته به في الحال و عليه تسوية الأرض و ليس للمشتري أجرة عن زمان النقل و إن كان طويلا مع علمه و لو جهل الحجارة أو ضررها فهو عيب يثبت له الخيار إلا أن ينقلها البائع في زمان يسير من غير ضرر و كذا لو غصب المبيع من يد البائع فاستخلصه في الزمان اليسير و لو طال زمان النقل تخير المشتري بين الردّ و الأخذ بالثمن أجمع و لا أجرة له قال الشيخ و لو لم تضر كان للبائع نقلها أيضا و يتخير المشتري إن طال الزمان و لو تركها لم يتخير المشتري و لا ينقل ملكها إليه و لو كانت الأرض ذات شجر و كان ترك الحجارة و قلعها لا يضرّان فهي كالأرض البيضاء إذا كان فيها حجارة لا يضرّ بقاؤها الزرع و إن كان تركها يضر و قلعها لا يضر فكالبيضاء و إن كانا يضران فلا خيار للمشتري مع علمه و للبائع نقل الحجارة و للمشتري مطالبته به و لا أرش له و لا أرش له و لا أجرة و إن كان جاهلا بالحجارة
أو الضرر تخير بين الردّ و لا بحث و بين الإمساك فللبائع نقلها و عليه التسوية و أما أرش النقص بقطع العروق قال الشيخ لا يجب قبل القبض و لا بعده و إن كان تركها لا يضر و أراد البائع قلعها تخير المشتري و لو علم المشتري بالحجارة بعد الغرس فلا خيار له لتصرّفه و لو كان الترك و القلع يضران فللبائع القلع و للمشتري المطالبة به و على البائع أرش النقص و إن كان قلعها يضرّ و و تركها لا يضرّ و رضي بتركها فلا خيار للمشتري و إن أراد قلعها كان ذلك له و له تسوية الأرض و أرش نقص الشجر [- ح-] إذا باع أرضا فيها معدن دخل في المبيع و لو لم يعلم به البائع تخير إن ملكها بالإحياء و إن ملكها بالبيع احتمل عدم الخيار لأن الحق لغيره و احتمل ثبوته كما لو اشترى معيبا ثم باعه و لم يعلم بعيبه فإنه يستحق الأرش [- ط-] لو اشترى أرضا فيها بئرا و عين مستنبطة دخلت في البيع و كذا يدخل الماء المحقون فيهما و كذا العيون الجارية في الأملاك يدخل في بيعها و المياه الجارية إذا كانت نابعة في