تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
منها إمّا بتقدير البذر أو المكان بالمشاهدة أو المساحة [- ه-] قيل يكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة و الشعير مما يخرج منها و الوجه البطلان و يجوز بحنطة أو شعير في الذّمة أو من غيرها موجود [- و-] يجب تعيين مدة الزرع بالأشهر المضبوطة و لو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدة فوجهان أقربهما البطلان [- ز-] إذا عيّنا مدّة معلومة فأدرك الزرع في بعضها فالأقرب أنّه ليس للعامل زرع الأرض مرة ثانية و إن كان يدرك مع انتهاء تلك المدة هذا إذا عيّنا المزروع و لو أطلقه أو كانت العادة يقتضي زرعه مرّتين فإنّه يجوز كما لو شرط شيئين فصاعدا و لو انتهت المدة قبل إدراكه فالأقرب أنّه أن للمالك إزالته سواء كان بسبب العامل كالتفريط أو من قبل اللّٰه تعالى كتغيّر الهواء أو تأخير الماء عن وقت العادة و لو اتفقا على التبقية بعوض أو بغير عوض جاز لكن مع شرط العوض يفتقر إلى تعيين المدة و لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة فالأقرب البطلان [- ح-] إذا ترك العامل الزراعة حتى انقضت المدّة لزمه أجرة المثل و لو كان قد استأجرها لزمته الأجرة [- ط-] يجب كون الأرض الّتي يزارع عليها مما ينتفع بها بأن يكون لها ماء إما من نهر أو بئر أو عين أو مصنع أو غيث معتاد و لو تعذّر وصول الماء إليها لم يصحّ المزارعة و لو زارع على ما لا ينحسر الماء عنه أو ينحسر بعد المدة أو في أثنائها بعد فوات الوقت المعتاد للزرع لم يصح و لو كان قليلا يمكن معه بعض الزّرع جاز و لو كان ينحسر عنها بالتدريج فالأقرب جواز المزارعة لا الإجارة للزرع للجهل بوقت الانتفاع [- ى-] لو انقطع الماء في أثناء المدة فإن كان الزّرع يحتاج إليه تخير العامل في الفسخ و الإمضاء إن كان قد زارع عليها أو استأجرها للزّراعة و عليه أجرة ما سلف و يرجع بما قابل المدّة المتخلّفة [- يا-] إذا أطلق المزارعة كان له أن يزرع ما شاء و إن عيّن المزروع لم يجز المخالفة فإن زرع ما هو أضرّ كان للمالك أجرة المثل إن شاء أو المسمّى مع الأرش و لو كان أقلّ ضررا جاز [- يب-] لو اشترط الزرع و الغرس فالأقرب وجوب تعيين مقدار كل واحد منها و كذا البحث لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر
الفصل الثاني في الأحكام
و فيه [- يح-] بحثا [- ا-] إذا كان في الأرض شجر و ساقاه على الشجر و زارعه على الأرض الّتي بين الشّجر صح سواء قل بياض الأرض أو كسر فإذا قال ساقيتك على النخل و زارعتك على الأرض مدّة كذا على النصف جاز و كذا لو قال عاملتك على الأرض و الشجر بالنصف و لو قال زارعتك على الأرض بالنصف و ساقيتك على الشجر بالربع أو بالعكس جاز و لو قال ساقيتك على الأرض و الشجر بالنصف ففي الجواز إشكال من حيث إنّ المزارعة يستلزم السقي و إن شرط المساقاة المعاملة على أصل ثابت و الأقرب الجواز مع إرادة المجاز الشرعي و كذا البحث في الأرض البيضاء و لو قال ساقيتك على الشجر بالنصف و لم يذكر الأرض لم يدخل في العقد و ليس للمالك أن يزرع و لو شرط ربّ الأرض أن يزرع هو دون العامل جاز و لو زارعه أرضا فيها نخلات يسيرة جاز أن يشترط العامل ثمرتها سواء كان الشجر بقدر الثلث فما دون أو أزيد و لو آجره بياض الأرض و ساقاه على الشجر الذي فيها جاز سواء فعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو لا [- ب-] يصحّ المزارعة إذا كان البذر من ربّ الأرض و العمل من العامل و كذا يصحّ لو كان البذر و العوامل من العامل أو كان من أحدهما الأرض و العمل و من الآخر البذر و لو كان بلفظ الإجارة لم يصحّ لجهالة العوض [- ج-] لو كان البذر منهما نصفين و شرطا أنّ الزرع بينهما بالسّوية فهو بينهما كذلك و ليس لأحدهما الرجوع على الآخر بشيء و كذا لو شرطا التفاضل فإنه يلزم الشرط سواء كان الفاضل للمالك أو العامل و كذا لو تفاضلا في البذر و تساويا في الحاصل أو تفاضلا فيه [- د-] إذا فسدت المزارعة كان الزرع لصاحب البذر فإن كان هو المالك كان عليه أجرة المثل لعمل العامل و إن كان هو العامل كان عليه أجرة مثل الأرض لربّها و لو كان البذر منهما فالزرع لهما و يترادان الفاضل من أجرة مثل الأرض الّتي فيها نصيب العامل و أجرة العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض و لو قال صاحب الأرض آجرتك نصف أرضي مدّة كذا بنصف بذرك و نصف منفعتك و منفعة عواملك و آلتك و أخرج العامل البذر كله لم يجز لجهالة المنفعة و لو أمكن معرفة المنفعة و ضبطها و ضبط البذر جاز [- ه-] لو قال صاحب الأرض أنا أزرع الأرض ببذري و عواملي و يكون سقيها من مائك و الزرع بيننا جاز [- و-] لو اشترك ثلاثة من أحدهم الأرض و من الآخر البذر و من آخر العوامل و العمل فالأقرب الجواز على إشكال بلفظ المزارعة لا الشركة و كذا لو كانوا أربعة و كان العوامل و العمل من اثنين و لو كان شركة لم يصحّ و كان الزرع لصاحب البذر و لصاحب الأرض و الفدان و العمل الأجرة عليه و لا يجب عليه الصّدقة بالفاضل و لو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعها ببذرهم و دوابّهم و أعوانهم على الشركة في الحاصل على قدر مالهم جاز [- ز-] لو زارع رجلا على أرض أو آجره إياها فسقط من الحبّ الحاصل من الزرع في تلك الأرض عاما آخر فهو لصاحب البذر لا لصاحب الأرض إلّا أن يكون صاحب البذر